إسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية (1900-1939م) ابتسام بن شعبان

اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٨

خاتمة

على ضوء دراستنا لموضوع إسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية

1900 ـ 1939"، وتحليلنا لمختلف عناصر الموضوع نخلص إلى النتائج التالية: أن المعطيات الجغرافية والاجتماعية والثقافية المشتركة بين البلدين، كانت مبنية على

العديد من الروابط العريقة، فهي عوامل كلها ساعدت على تقارب الشعبين. . يعتبر التضامن الذي أبداه الشعب الجزائري للتونسيين عموما خلال فرض الحماية صفحة مشرقة لتواصل القطرين، حيث كانت لهم أدوار هامة في دعم المقاومة لأنهم يعلمون مصير من يصبح تحت النير الاستعماري وهذا ما بين عمق أواصر العلاقات خلال هذه الفترة.

أظهرت المساهمة النخبوية أواصر الأخوة التي يكنها الجزائريون للشعب التونسي الشقيق في كفاحه ضد الاستعمار، رغم الأوضاع التي كانت تعيشها الجزائر، والدور الذي لعبته انبعاث مسار الحركة الوطنية التونسية وتأييدها.

في • عملت النخبة الجزائرية بإمكانياتها المادية والمعنوية خاصة في الحزب الحر الدستوري التونسي، على مساندة الشعب التونسى سياسيا لخدمة القضية التونسية، وقد يكون ذلك ثقة منهم في الشيخ عبد العزيز الثعالبي الذي كان من بني بلدتهم ولذلك لم يبخل الجزائريون في الانضمام للحزب والنشاط ضمن صفوفه، حيث منحهم مناصب في اللجان والهيئات التنفيذية المختلفة كما هو الحال بالنسبة لأحمد توفيق المدني، لكن في الحقيقة أن الهدف من انضمامهم لهذا الحزب كان الغرض منه ليس المناصب العليا بل خدمة القضية التونسية.

إن نضال الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي في الجزائر، لم ينسيهم مسألة الاستعمار عند أشقائهم التونسيين، لذلك نجد مسألة تحرير أقطار المغرب العربي تأخذ حيزا هاما عند رواد الحركة الوطنية الجزائرية، وعلى رأسهم الأمير خالد ومصالي الحاج حيث كان نضالهم في إطار الدعوة إلى استقلال أقطار المغرب العربي من أجل استرجاع سيادتها حيث اجتمع شمل المغاربة في حزب نجم شمال إفريقيا سنة 1926 م، الذي كان مطلبه

90