أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر
الجزء ١ · صفحة ٣تفسيرسورة العصر
ii
فقلت: لم لا نعمل لنشر هذه الوريقات التي كتبها الشيخ وإخراجها للناس لعلهم يستفيدون منها، وتكون لهم عونا على الثبات على النهج الصحيح والطريق السوي في زمان كثرت فيه
الدعوات وتعدّدت الآراء واختلفت المقاصد والاتجاهات. زمان أصبح فيه سكان الأرض على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم كأنهم يسكنون في بيت واحد كل واحد منهم يحاول أن يجرّ إليه أخاه بالتي هي أحسن، أو بالتي هي أخشن وأَرْعَنُ. لا نستريح من فتنة رأي حتى تَنْجَرَّ إلى فتنة أخرى.
فلعل القارئ يجد فيها ما ينير له السبيل وينقذه من الحيرة
أو الذوبان.
نعم
لقد كتبها الشيخ على نهج يخالف بعض الشيء النهج
الذي يسير عليه الدعاة والمرشدون في وقتنا الحاضر، وطريقتهم في طرح المشاكل ووصف الأدواء والدعوة إلى سواء السبيل. ولكن مع ذلك إنني على يقين من أنّ القارئ البصير يجد فيها
ما ينير له السبيل وينقذه من الشك واختلاف الآراء وتعدّد السبل.