إطلالة على بعض القصور التاريخية المندثرة بولاية غرداية كمال رمضان

إطلالة_على_بعض_القصور_التاريخية_المندثرة_بولاية_غرداية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

20

وما هو متداول بين سكان المنيعة وتقره الأحداث التاريخية، أنه في سنة 1550 م استقرت به قبائل «الشعانبة لماضي»، إلى أن إستغلته القوات الاستعمارية الفرنسية بتاريخ 24 جانفي 1873 م كمركز عسكري نظرا لموقعه الإستراتيجي. والقصر يحتوي بداخله على عدة مرافق مثل المسجد. و الأسوار والأبراج الدفاعية وبئر لتوفير الماء خاصة في حالات الحصار والمخازن لجمع المحاصيل، و مساكن المغارات للتكيف مع قساوة المناخ الصحراوي الحار صيفا والبارد شتاء، وكذا الشأن بالنسبة للمنازل. أطلق على القصر عدة أسماء تغيرت حسب القبائل التي عمرته. فكان يسمى في عهد مؤسسيه الأوائل الزناتة الأمازيغيون باسم «تاوريرت» هو اسم بربري يقصد به الجبلالصغير، كما ذكر اسم القليعة لأول مرة في المصادر التاريخية في القرن 5 هجري من طرف المؤرخ البكري، حيث قال «و في الجنوب من تلمسان … الى مدينة تيزيل وهي أول الصحراء، ومنها يسافر الى مدينة سجلماسة والى وارجلان و الى القلعة، وهي مدينة معمورة فيها آثار و بها مسجد. … ».كما ذكر ابن خلدون اسم القليعة تصغير قلعة (و سمي القصر بالمنيعة لمناعته وحصانة موقعه أما الاسم الحالي فيسمى بالقصر القديم. و يبدو أن هذه التسمية أطلقت على القصر مؤخرا بعد هجرة السكان و استقرارهم أسفله. لقد شهدت المنطقة ازدهارا كبيرا في عهد الزناتيين حيث انتشرت زراعة النخيل والحبوب والأعمال الفلاحية الأخرى، وأنشأت بذلك البساتين والواحات.

أطلال من قصر» تاوريرت» المندثر بمدينة المنيعة

إطلالة على بعض القصور التاريخية المندثرة بولاية غرداية