إطلالة على بعض القصور التاريخية المندثرة بولاية غرداية كمال رمضان

إطلالة_على_بعض_القصور_التاريخية_المندثرة_بولاية_غرداية

الجزء ١ · صفحة ٤

4

مقدمة

لقد تم العثور بولاية غرداية على العديد من المواقع التاريخية التي تعود إلى عصر ما قبل التاريخ وذلك قبل ظهور القصور المندثرة وهذا من خلال النقوش الصخرية وبعض المعالم الجنائزية وحتى بعض المغارات القديمة المتواجدة على سفوح الجبال.

تشير بعض الروايات التاريخية أن قبيلة زناتة البربرية قد سكنت وادي مزاب منذ القديم وبداية من القرن السابع الميلادي بدأت في إنشاء أولى القصور أغلبها شيدت على سفح الجبال وعلى ضفاف مجرى وادي مزاب في المراحل الأولى وبداية من القرن العاشر الميلاد تغيرت الظروف فظهرت قصور وادي مزاب المعروفة حاليا بشكلها المعماري المتميز والمتحضر. في أعالي الجبال تم إحصاء ما يقارب من أربع وعشرين 24 قصرا مندثرا أغلبها قد اندثر عن آخرها ولم يبق منها سوى بعض المقابر أو بعض الأطلال من أسوار وأبراج دفاعية.

يجمع بين

وقد كان يطبع على هؤلاء السكان طابع البداوة والبساطة فحافظوا على نظام حياتهم كشعب يعتمد على تربية المواشي بالدرجة الأولى وعلى الزراعة الموسمية بالدرجة الثانية، بالإعتماد على الزراعة بدأ إنسان المنطقة. حياة الترحال والإستقرار فنشأت على ضفاف الوادي تجمعات سكنية إتخذت لنفسها بيوتا لتسكن فيها قريبة من الأراضي الفلاحية التي تغذيها الوديان وقد كانت هذه السكنات القديمة على شكل مجموعات متفرقة لأنهم كانوا في الأصل سكان رحل وانتقلوا من حياة البداوة إلى حياة التحضر والتمدن وكانت هذه المرحلة منعرجا مهما في حياة السكان الذين عدلوا عن حياة الترحال وتتبع مواطن الكلأ ليجعلوا من ربوع وادي مزاب الخالية مكانا للعمران وتأسيس حضارتهم متحدين في ذلك ما تتميز به المنطقة من مناخ وطبيعة قاسية، وإن عامل الهدوء والإستقرار في القرن السابع الميلادي قد حد من حياة الترحال والعيش في الخيام وقد كانت تبني في الجبال حصونا دفاعية لتحتمي بها إما من الغزوات الخارجية وإما لغرض الإحتماء من فيضانات الوديان التي تحدث مرارا وأحسن مثال على ذلك القصر التاريخي المندثر «تلزضيت» الذي يقع بالجنوب الشرقي من قصر العطف الحالي الذي شيد حوالي سنة

مواقع تاريخية لبعض المغارات تعود لفترة ما قبل التاريخ

675 م.

إطلالة على بعض القصور التاريخية المندثرة بولاية غرداية