اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على سيد محمد وآله

مقدمة

الحمد الله الذي خلقنا وأبدع صورنا. وركب فينا من العقل والتفكير ما ميزنا به عن سائر الحيوان. فقد خلقنا في أحسن تقديم، وخصنا بالعقل السليم، ثم أعدنا لنكون له خلائف في الأرض. لنظهر عظمته ونستخرج من الكون نعمه. لننتفع بها نحن وسائر مخلوقات.

والصلاة والسلام على من جعل الله حياته منارا يستضاء بها. وسراحا يستنار بهديه فتستبان معالم السعادة في الدارين سيدنا محمد خير الأنام ومصطفى الكرام. على آله وأصحابه العظماء الأعلام.

وبعد فمما لا بد منه في تربية الجيل الحديد. وتنشئته على المبادئ الإسلامية الصحيحة. أن تعطى له صورا ماثلة من التاريخ الإسلامي ما يجعله مطلعا على حياة عظمائه. ليتخذهم مثالا أعلا يقتدي بهم فيما يرى من تضحياتهم في سبيل الحق والدين. وفيما حققوا نحوه من إنجازات جسام.