اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

ولما أفل نجمها وركعت رايتها، فكر رجال الأمة الغيورون وعلماءها المخلصون فيها يضمن بقاء المذهب خاصة والإسلام عامة، وما يبعث على تطبيقه واستمراره فلم يجدوا إلا تربية الناس على اعتبار الجانب الديني بتربية الوازع الديني في نفوسهم، والضمير الأخلاقي في عامتهم بنظام يشمل الفرد والجماعة دينيا واجتماعيا، ذلك ما أرسه إمام المذهب الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر رحمه الله، فإليك نظرة عامة مختصرة على جوانبه:

يعد الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر مؤسس النظام الاجتماعي بوادي ميزاب فبعد أن أسس كما تقدم بمسجد المنية نظام العزابة وعممه بوادي أريغ وانتقل إلى وادي ميزاب جموع الإباضية من شتى النواحي وعمرت قراه الأولى أسس فيها نظاما اجتماعيا يضمن في حياة الاستقرار دينيا واجتماعيا وهو على ضربين: جماعة الطلبة وجماعة العوام.

فجماعة الطلبة ثلاث فئات:

1 - العزابة: وهم جماعة مختارة من أشخاص يتميزون بصفات خاصة الواحد منهم عزابي فيجب أن يتحلى بالصدق والأمانة والورع والتقوى والاستقامة في السلوك، وأن لا يخالط السفهاء، ولا العامة وأهل الدنيا ويمتاز بلباسه الخاص الأبيض الإسلامي خاصة الحائك عندما يكون بالمسجد أو الأماكن