اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

النظر فيها من شأن مجموع العشيرة من القيام بأمور اليتامى وأرامل ومراقبة الشباب، وتوجيه الوالدين لما يصلح شأن أبنائهم، وتنظيم الأعراس وجمع ما يحتاجون من تبرعات المصالحهم الخاصة والعامة للبلدة كما يزيلون ما يحدث من مشاكل بين أفراد العشيرة.

2 - جماعة الضمان: هم مجموع رؤساء العشائر إذ كل عشيرة تختار من بينها من يمثلها في البلد ويسمى ضامنا إذ هو المسؤول عن كل ما يلزم على العشيرة من إتاوة حسبما كان في القديم، أو واجب مادي أو معنوي في البلد أو الوطن، كما هو مسؤول غن تغير النظام في العشيرة ماديا وأدبيا.

فمن مجموعهم بتكون مجلس يشرف على سير النظام بالبلد خارج أمور العزابة ولهم رئيس يختارونه من بينهم، ومهمتهم ما يتعلق بنظافة البلد وإصلاح الطرقات وتنظيم التطوعات العامة، ثم لما جاءت فرنسا صاروا ينسقون أعمالهم مع بعض العزابة في مجلس يسمى مجلس الأعيان، فيتعاونون على فض المشاكل العامة، كما يتفقون على توفير الأمن وإصلاح المرافق العامة أو إنشائها، كالسدود والآبار لسقي الماء العذب والنظر في أمور الشباب، وإصلاح المجتمع، فهم السلطة العليا في البلد، ذلك ما سار عليه نظام المجتمع الإباضي في ميزاب