الآبار_التقليدية_بوادي_ميزاب_
الجزء ١ · صفحة ٥الآبار التقليدية بوادي ميزاب
مدخل:
يعتبر الماء المورد الأساسي لقيام الحضارة في أي مكان أو زمان، وهذا و نظرا لطبيعة ومناخ منطقة وادي ميزاب، إذ أنها صحراوية جافة وقاسية ما اجتمع عليه الباحثون والمؤرخون فيما يخص نشأة الحضارات المتعاقبة وتتميز بالحرارة الشديدة وندرة المياه وبقلة تساقط الأمطار وعدم انتظامها و المتعددة في شتى أنحاء المعمورة عبر تاريخ الإنسانية، حيث أن الإنسان حيث لا تتجاوز 60 مم سنويا، لجأ السكان الأوائل إلى حفر الآبار كوسيلة بفطرته وطبعه دأب على الاستقرار بالقرب من مجاري الأنهار و في المناطق لجلب و استغلال المياه الجوفية التي تتجمع من سيلان الأودية، فهي تعتبر السهلية أين تتوفر موارد العيش التي تعتمد أساسا على مياه الأمطار أو مصدر المياه الأساسي للمنطقة. فقاموا بحفر العديد منها في الواحات وعلى الينابيع بالإضافة إلى التربة الخصبة الصالحة للزراعة و كذا المراعي، واستعمل مجرى الأودية لاستغلالها في الري و لجلب مياه الشرب و كذلك أنجزوا العديد الإنسان طرقا شتى ووسائل عديدة بغية الحصول على الماء حيث تنوعت من الآبار داخل القصور فاخترقوا طبقات الصخور على مستوى الهضبة و كان البئر الواحد يستغرق أحيانا سنوات للوصول إلى الماء إن وجد، استعملوا لهذا
هذه الوسائل حسب البيئة والمنطقة التي يقيم فيها.
الغرض وسائل يدوية بسيطة كانت في المتناول آنذاك.
،،
المياه الجوفية في وادي ميزاب
تعتبر هذه الطبقة من المياه الجوفية أقرب طبقة يمكن استغلالها عن طريق هذه الظاهرة "بالإمرار"، أو عن طريق النفاذية التي يقصد بها مرور الماء بين الآبار التقليدية على أعماق متفاوتة قد تصل إلى 40 م، وهي عبارة عن جيوب حبيبات الرمل أو بين الصخر حتى تستقر بعد ذلك فوق الطبقة الطينية مائية تتغذى عن طريق مياه الأمطار والسيول التي تتسرب إلى باطن الصلصالية الغير نافذة للمياه، فتشكل هذه المياه أنهارا أو أودية جوفية الأرض عبر الشقوق والفواصل الموجودة في الصخور الكلسية الدولوميتية تتحرك في جوف الأرض باتجاه القبلة أي من الشمال الغربي نحو الجنوب calcare dolomitique " التي تعمل كقنوات تسمح بمرور الماء، وتسمى الشرقي.
ما
5