طبقات علماء الإباضية للشيخ محمد بن زكرياء البروني النفوسي (ت997هـ/1588م): دراسة وتحقيق باعمارة بكير

دراسة وتحقيق طبقات علماء الإباضية للبروني (997 هـ)

الجزء ١ · صفحة ١٣

الكتاب يقع في جزأين، ويعتبر الأوّل منهما صياغة لسير أبي زكرياء، بينما استقل الجزء الثاني بكونه تأليفا جديداً للدرجيني، بناه على المنهج المذكور، مع الاستفادة من سير الوسياني وغيره. ويتسم أسلوب الدرجيني بلغة أدبية رفيعة عزّ لها نظير في كتابات المغاربة.

8 الجواهر المنتقاة فيما أخل به كتاب الطبقات للشيخ أبي الفضل أبي القاسم بن إبراهيم البرادي الدمَّري:

الدرجيني

حاول بذلك إتمام ما رآه نقصا في طبقات الدرجيني، وهو إهمال تفصيل الطبقة الأولى وحجة أنها طبقة، الصحابة، وأخبارهم أشهر من أن يعاد الحديث عنها، بينما يرى البرادي البدء بها لأنَّها أصل الدين ومنشأ التاريخ، فقال: «إني رأيت كتاب الطبقات ضالة عزَّ شدوها ومنشدوها، ومنهلا عذبا … إلا أنَّه غفل عن ذكر الصدر الأوَّل، وأخل بذكر ما عليه المعوّل … وزعم أن شهرته مغنية عن الدلالة عليه فرأيت ذلك وصمة أزرت بكماله، وسماجة قصرت عن مدى أمثاله» وأفيد ما في الجواهر قائمةُ كتب الإباضيَّة التي وضعها في آخر الكتاب، سماها "رسالة في تقييد

كتب أصحابنا".

"1

2

9. كتاب السير: للشيخ أبي العباس أحمد بن سعيد بن عبد الواحد الشماخي (ت: 928 هـ/

(1522

بمطلع القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي برز بنفوسة الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي، صاحب التأليف العديدة في الفقه والعقيدة. وفي التاريخ كتب مؤلفه الشهير بـ اسير المشايخ"، إذ عاد إلى المصطلح القديم. ويعد سير الشماخي أشهر كتب السير الإباضيَّة، لأنه حظي بطبع حجري سنة 1301 هـ/1883 م، وامتدت إليه أيدي الدارسين، واعتمده جل الباحثين الذين كتبوا في موضوع

الإباضية.

وقد حققه الدكتور محمد حسن، في إطار رسالة جامعية، وطبع قسم المغرب

منه بتونس

3

22

معجم أعلام الإباضية: المقدمة،

ص

1

2

أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي (ق 8 هـ / 14 م): الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات، ط.

حجرية، قسنطينة، 1302 هـ، ص 3.

3 ـ ثم طبع بأجزائه الثلاث وبتحقيق الدكتور محمد حسن، بدار المدار، بيروت، 2006 م.

13