دراسة وتحقيق طبقات علماء الإباضية للبروني (997 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٣٤فيها وهي الطبقة العشرين [950 - 1000 هـ فلم يذكر لنا علماء الإباضية الذين عاصرهم
في هذه الطبقة، لكن سنعذره إذا علمنا أن العادة والمنهج التي سار عليه أغلب المؤرخين وكتاب السير الإباضية وهي أنهم لا يترجمون للعلماء الأحياء وإنما يترجمون للمتوفين منهم ممن
قد أفضى إلى ربه وترك أثرا صالحا من بعده وهذا لعدة اعتبارات: كالتزامهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم اذكروا محاسن موتاكم"، وهم بهذا لا يترجمون إلا للعالم الذي مات على الوفاء لدين الله تعالى وثبتت استقامته.
زيادة على ذلك فإن أهمية الكتاب تكمن أكثر في من اعتمد عليه من بعد، فنجد أن جملة من الأعلام والمؤرخين من الإباضية المتأخرين خصوصا في القرن 14 و 15 هـ/ 19 و 20 م اعتمدوا عليه واتخذوه من جملة مصادرهم المعتمدة في بحوثهم ودراساتهم، وهي دليل على أهميته فمن هؤلاء
نذكر:
بن يوسف اطفيش اليسجني (ت: 1332 هـ / 1914 م) ': اطلع على الكتاب
211
امحمد 1. الشيخ واعتمده من بين مصادره في مؤلفه المعروف بـ "الرسالة الموسعة في بعض تواريخ بني مزاب فنقل مقتطفات من طبقات البروني في آخر كتابه المذكور وعنونها بقوله "ذكر بعض علمائنا" ثم علق في آخر نقله لهذه الطبقات بتعليق مهم فقال: "ولا يظن الجاهل أنه لم يكن إلا قليل مع هؤلاء، وإنما ذكرت آحادا من آلاف كل "زمان إلا أنّه لم يشر إلى المصدر الذي نقل منه، وقد اعتمدنا ما نقله القطب كنسخة ثانوية لضبط أسماء العلماء صحيحة.
3
2. الشيخ علي يحي معمر النفوسي: في كتابه الإباضية في موكب التاريخ (الحلقة الثانية) والتي تناول فيها تراجم أعلام الإباضية بليبيا، وقد اعتمد على كتاب الطبقات في نسخته المخطوطة ولها النسخة التي بمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب بجربة - وأحال إليه في كثير من تراجمه بدأ بترجمة أحد أبرز حملة العلم إلى المغرب في منتصف القرن 2 هـ / 8 م وهو الشيخ إسماعيل بن
2
1
هو العلامة الشيخ امحمد بن الحاج يوسف اطفيش المشهور بقطب الأئمة من قصر بني يسجن بمزاب. انظر: إبراهيم بن بكير بحاز وآخرون: معجم أعلام الإباضية دار الغرب الإسلامي، ط 2، بيروت، 2000، ترجمة رقم: 864. - تح: قسم التراث والمكتبة بمؤسسة الشيخ عمي سعيد غرداية، نسخة تجريبية بمكتبة المؤسسة. علي يحي معمر: الإباضية في موكب التاريخ الإباضية في ليبيا) مكتبة، وهبة، ط 1، القاهرة، ربيع الأول 1384 هـ/ أغسطس 1964 م، 2/ 325.
3
34