دراسة وتحقيق طبقات علماء الإباضية للبروني (997 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٧٢يوجد غيره فيها من طرائف الأخبار وعجائب الآثار، وكيف انتهى الدين من لدن رسول الله مع أخباره، إلى مانحن عليه اليوم وكيف السبب في مسالك الدين حتى صرنا في سائبة كما ترى].
شكوى عن فساد أحوال الزمان]
2
وإنا لله وإنا إليه راجعون على مصيبتنا في ديننا وتقصير عزائمنا قد فسد الزمان، وقل المعوان واستولت العدوان، وانبسط الجهل والجور في جميع البلدان، وقلت العلماء وكثرت الحمقاء، وبقيت الحثالة وكثرت الجهالة، وخفت أصوات أهل العلم وطالت ألسنة ذوي الجهل، وارتفعت المزامر 4 وهبطت المنابر، وقل الوفاء وكثر الخترة، والجفاء، وصار الناس نَسْنَاسا، سوى بقايا من الإخوان المنتمين إلى سيرة أهل الإحسان.
[دعاء للمؤلف]
سلك الله بنا وبهم مسلك الأسلاف السالكين سبيل أهل العدل والإنصاف، المتمسكين بسنة سيد ولد آدم، محمد.
تاريخ الفراغ من التأليف]
وكان الفراغ منه يوم السبت عند الظهر من عام خمسة وسبعين وتسعمائة [975 هـ] 7 على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام.
8
[خاتمة الناسخ]
تم ما وجد في الأم المنسوخ منه، قال الكاتب: من وجد شيئا من الفساد فليصلحه وأجره على الله،
2
—
3
4
5
الله، فإن
النسخة التي النُّسْحَةَ نَسَخْتُ منها كثيرة الفساد.
زيادة من نسخة الوارجلاني، وسقطت من النسخة الأم ويبدو أنه انتقال نظر من عبارة موجود إلى عبارة يوجد.
في نسخة الوارجلاني وردت نقص.
هنا انتهت نسخة الوارجلاني وذلك نظرا للبتر والتآكل الذي أصابها.
- في النسخة الأم: المزابل، والصحيح ما أثبتناه.
الخترُ: الغَدْرُ؛ خَتَرَ يَخْتِر؛ فَهُوَ حَاتِرٌ، وخَتَارٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي الْخَبَرِ:
لَنْ تَمدَّ لَنَا شِبْراً مِنْ غَدْرٍ إِلَّا مَدَدْنَا لَكَ بَاعًا مِنْ خَيْرٍ. انظر: ابن منظور: لسان العرب،
6
- النَّسْنَسَةُ: الضَّعْفُ، المصدر نفسه، ص
نلاحظ عدم ورود الشهر إذ ذكر من تاريخ التأليف اليوم والسنة فقط، وهو سقط يحتمل أن يكون من قبل الناسخ
أو غفل عنه المؤلف نفسه والله أعلم.
8
هذه العبارة وردت في النسخة الأم وفي نسخة بن يحياتن.
72