ديوان أبو الحسن علي بن صالح
الجزء ١ · صفحة ١٧٩تفاقمت الفوضى وعم بلاؤها تساوى لديها في البلا البعد والقرب فكان محابا غيثه اعشوشبت به جزائرنا والغيث تمطره السحب وكان بحق آية الله منقذا لشخصية الاسلام لما طغى الغرب عليم بأسرار الشريعة سابر لأغوارها: فهو المبرز والقطب على قمة في الاجتهاد منيعة تبوأ ترشا لا يهدده سلب اذا ما كبت خيل المعارك فى الوغى فللقطب خيل في المعارف لا تكبو يشير الى المستصعبات وقد نأت شواردها تأتي مذللة تحبو
***
قد التف حول القطب طلاب حكمة أقاموا على نهر زكا ماؤه العذب بارشاده أحيوا رياض معارف جدائقها الغناء من فيضه غلب فبالعلم يسمو في الشعوب رقيها وهل بسوى العلم الشريف سما الكسب؟ هو الشمس من أعلى المطالع قد رنت فغارت نجوم الليل واختفت الشهب تضاءلت الأقمار عند بزوغها وبدر الدجى رغم الكمال بها يخبو هو الصارم البتار علما وحكمة ودينا وتقوى لا يكل ولا ينبو فلا عجب أن ضن دهري بمثله فان السخا من «مادر» لهو العجب
**
صعب
جهادك يا قطب الأئمة» صادق جهاد مرير فى طموحاته صعـ فأنت لنا في الصبر أسمى مدرب وعلمك نبراس يضاء به الدرب وأنت لنا في الاقتدا علم الهدى مناقبك الغرا أشاد بها الشعب فما مات من أحيا العقول بعلمه فسار على أضوائه في السرى الركب فعش في جنان الخلد يا قطب آمنا فقد زالت الأنكاد وارتحل الكرب عليكم سلام من علي بن صالح مشاعره دوما الى مدحكم تصبو تم نظمي في القريض مرددا أطل علينا من سما مجده القطب
لقد
208
Scanned by CamScanner