ديوان أبو الحسن علي بن صالح
الجزء ١ · صفحة ٦٧حديقة الأنس
انشا احد الأصدقاء في بلدة الأغواط حديقة غناء وعهد الي أن أختار لاو اسما. فاخترت لها حديقة الآنس، وقلت في وصفها سنة 1946 م: حديقة الانس رب الناس يرعاك وزان بالفيض والامداد مرعاك فؤاد من هام فى مغناك منشرح يهدي النسيم اليه سر مغزاك للبشر والأنس والأفراح قد نبتت خمائل الفل في أحضان مغناك قد صففت شجرات السرو حارسة من كل ناحية كالعسكر الشاكي كما بدا شجر الصفصاف مرتفعا حفيفه تأنين الواله الباك ماس القرنفل لما هام مغتبطا بالياسمين عشيق الوردة الشاكي اريج زهر وأثمار مزخرفة والماء بالكهربا جرى فرواك لوز وجوز وأشجار منوعة أغصانها رقصت من حب علياك خوخ وزهر ورمان وفاكهة كثيرة كلها من فيض مولاك حب الملوك ومشماش يجاوره سفرجل، وجمال الله عطاك والتين والكرم والليمون باسقة أفنانه، جل من للانس أنشاك تفاحك الغذ يحكى خد مائسة من الغواني فما أحلى وأحلاك به طرائق تبدو. باستقامتها كأسطر خطها وشام يمناك لك النظام قوام والنظام بلا شك حياة، فحيا الله محياك
73
Scanned by CamScanner