الأفلاج ووسائل الري في عمان جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون

الجزء ١ · صفحة ١٠

الجنوبي الشرقي من شبة جزيرة العرب

واليوم يحتوى هذا الإقليم على ما لا يقل عن ثلاث محافظات و خمس

مناطق تختلف من حيث الحجم وعدد السكان، بصورة ملفتة للنظر ومن خلال التفصيلات نستطيع أن نكتشف جزءا من القصة المعقدة لهذه المنطقة الصغيرة، حيث إن الواضح من الناحية الشكلية فقط، أن هناك تقسيما موجودا بين سلطنة مسقط وعمان (1)، بينما أننا لو قمنا بعملية فحص للمنطقة، التي يشملها حكم السلطنة، سنجده يشمل جزءا كبيرا من شبه جزيرة والإقليم الواقع على الساحل الجنوبي المسمى «ظفار» ومرة أخرى توضح دراسة التقسيمات السياسية لعمان أنها ليست فقط تقسيمات لأرض غير مسكونة إلى سبعة أقاليم، ولكن أيضاً يتضح أن كلا هذه التقسيمات تتكون من وحدات متجاورة من الأراضي، فتتكون الشارقة من أربعة أجزاء وهى دبى، ورأس الخيمة، والفجيرة، وعجمان، وتبلغ مساحتها الكلية أكثر من 250 كم مربع، وزيادة في الاضطراب في الخريطة السياسية فهناك دولتان رئيسيتان، هما بلاد فارس، والمملكة العربية السعودية، وهما أراضي هامة في هذا الإقليم

من

•

وهذا التقسيم يرتبط بالقياس الواسع الذي وضعته الدول الأوروبية لمجتمع هم غرباء بالنسبة له، وفيما بعد عمدت بريطانيا لكي تقوي نفوذها في الخليج، في شكل امتيازات لبعض الشركات للبحث عن البترول، واجهتها أول الأمر مسألة الدفاع عن حكام هذه المناطق الساحلية من الهجوم، ثم بعد ذلك محاولة هؤلاء الحكام استعادة سيطرتهم على السكان، وكذلك على المصادر الكثيرة لعمان العظيمة، لذا فقد قامت بريطانيا بتقسيم

(1) حاليا سلطنة عمان.

- 1 -