الأفلاج ووسائل الري في عمان جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون

الجزء ١ · صفحة ١٦

وكانت هذه الصفات سببا في غياب التطور الحضاري باستثناء الميناء الرئيسي، ولكن سكان الميناء التجاري كانوا لا يختلفون مع الدولة، ورغم هذا فإنه، ومما لا شك فيه، أن عدد سكان الميناء حتى وقت قمة النشاط

البحري لم يتعدوا خمسين ألفا

•

أن

ولكن قبل مناقشة العوامل التي أدت إلى هذا التوزيع للسكان يجب نحصل أولا على فكرة عن اقتصاديات الإقليم، لكي نرى كيفية التنظيم الاقتصادي والاجتماعي من الناحية الشكلية

اقتصاد الإقليم

كان اقتصاد الإقليم يعتمد بصورة كبيرة على استغلال مصادره الزراعية والبحرية، وكان هناك تبادل تجاري بين الأجزاء الساحلية، والصحراوية والجبلية في اللؤلؤ، والأسماك، والفواكه المجففة، وحيوانات الحمل وتعتبر هذه صورة من صور التصدير، وكانت هذه المستوطنات تعتمد على الاكتفاء الذاتي بصورة أساسية مع القليل من التبادل التجاري فيما بينها. وكان المركز الرئيسي لهذا التبادل هو الميناء الرئيسي، وكانت السيطرة على تجارة عمان لطبقة التجار الدوليين، التي كانت تحصل على الجزء الأكبر من عائدات المنتجات المحلية

وكانت الأرباح توزع بطريقة مجحفة، مما أثر على نظم التجارة عبر البحار، حيث كان قليل من سكان القرى يحصلون على فائدة من الموقع البحري للإقليم .. وكان للمعادن أهمية قليلة في الاقتصاد مثل البترول والنحاس وربما الذهب والفضة ونستطيع أن نتحدث عن التصنيع في الإقليم، فقد كان هذا المجتمع مجتمعاً صناعياً قبل ذلك و إن كانت هذه الصناعات ذات قيمة اقتصادية ثانوية .. وكان لبناء السفن في الساحل (م 2) - الأفلاج)

- 17 -