الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٢٠وكان المستفيدون من هذا النظام هم مجموعات التجار، من خلال تجارتهم
المباشرة مع الهند، وفارس، والعراق، وحيث كانت التجارة بين الخليج والهند ترتبط بالبضائع ذات القيمة العالية، التي تحتاج لفترات طويلة، حتى يتم تبادلها، فقد نشأ اتصال قوي جداً بين تجار المنطقتين ومن ثم
تشكلت طبقة اقتصادية كاملة تحكمت في التبادل الاقتصادي في المجتمع حيث كانوا أقرب إلى الشركات الدولية في العالم الحديث، وربما حدث إختلاف بين التجار ولكن لأسباب اقتصادية لا لأسباب سياسية أو
اجتماعية لذا فلم يتأثر تنظيمهم الاقتصادي بسبب قوى اقتصاد الخليج
•
وكانت لديهم القدرة على التأثير في كل أسواق المنطقة إذا وقف أحد الحكام ليعرقل علاقاتهم الاقتصادية، أو أن يحصل على فوائد أكثر من الطريقة المعتادة.
ومثال هذا ما فعله التجار أثناء القرن التاسع عشر، في سوق اللؤلؤ الرئيسي، في منطقة الخليج، حيث استطاع التجار إفقار الميناء، وأصبح مشرفاً على الإفلاس، وعلى عكس ذلك فحين انتقلوا لدبي فتحوا خطا تجاريا دائما مع الهند، مما سبب رخاء الإقليم ورفاهيته
لذلك فقد اتجهت موانيء الخليج والبحر الأحمر إلى الاعتماد على جذب طبقة التجار الدوليين خلال السياسات الحرة للحكام، ولذلك أيضاً تشجع التجار على الإقامة في الموانيء، وساعدوا في التوازن السياسي والاقتصادي، وكانوا هم الذين استطاعوا أن يحققوا أكبر نسبة للأرباح من المصادر البحرية للإقليم .. واستطاعوا احتكار وسائل الاتصال مع العالم الخارجي، وما زالوا يتحكمون في ذلك كله، حيث إن تشكيل مجتمعهم لم تحكمه قبيلة أو جنس أو دين، وبالرغم من ذلك فقد إعتبرهم معظم السكان
- 20 -