الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٣٧جيداً، ولكن اختلافات تنظيم الأرض واستخدامها يشرح لنا، لماذا يحمل بدو الصحراء الخارجية و رعاة منطقة البادية اتجاهات اجتماعية متناقضة نحو كل منهم للآخر، وهنا يجب أن نلاحظ أن هذه الاختلافات لا تساوي شيئاً بجانب اختلافات مجموعات البدو والمجموعات شبه البدوية
وهناك تقسيم آخر يفيدنا للتمييز بين مجموعات رعي الجمال وبين مجموعات الرعي المختلط من أغنام وماعز وجمال وحمير، حيث يتجه رعاة الجمال للحياة في الصحراء الرملية، أما الآخرون فهم يتجمعون عبر أطراف، المناطق الاستيطانية، وهذا لأن الاتصال بين مجموعات الرعى المختلط وبين سكان المناطق الاستيطانية أقوى بكثير من مثيله بمجموعات رعي الجمال. لكن هذا لا يقلل من أثر سكان الأقاليم الخارجية في التنظيم الإقليمي لداخل عمان
:
التنظيم الإقليمي والتوازن السكاني يمكن تقسيم الأراضي الصحراوية من حيث استخدام الأرض إلى مناطق مختلفة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن السكان يريدون تنظيم أنفسهم تبعاً لهذا الشكل الاقتصادي، لأن كل أشكال الحياة في الصحراء تسعى للتطور .. وإن كان التنافس على المصادر الاقتصادية يمكن أن يؤخذ على أنه صراع بين الصحراء والزراعة، أو بين البدو والحضر
وقد ذكر «ابن خلدون» في مقدمته الشهيرة لتاريخ العالم: «أن الاختلاف في الثروات بين سكان المناطق الهامشية وسكان المدن الذين يحصلون على ثروتهم من الأقاليم الزراعية - يمكن أن يعد تحريضاً واضحاً لسلالات البدو الحديثة لكي تسيطر على الأراضي الاستيطانية بمجرد أن يضعف أهلها، و تفسدهم رفاهات الحياة الحديثة» ولكن هذا الاحتمال
- TV-