الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٤٦الأفلاج في الداخل، فقد تم إمداد المستوطنات بعدد كبير من القنوات الإسمنتية، وهذا يؤكد أن هؤلاء السكان لديهم بعض طرق ضمان الإمدادات المائية فى منطقة الجبال، حيث يتم إمداد القرى بمياه الغيل مع بعض القنوات، بينما نرى أن أنظمة الري المستخدمة في المستوطنات على حافة هضبة الجبل الأخضر مختلفة إلى حد ما عن أنظة الري المستخدمة في الوديان والسهول، ويمكن أن نفسر المشاكل التي نتجت عن استغلال العيون المائية عن طريق هذا الاختلاف .. وتدل صعوبات العمل بهذه الشبكة من القنوات في نظار ـام الري على أن من طور مصادر المياه لهذه المستوطنات هو نفس الذي طور أنظمة إدارة الأرض المنخفضة
وفي أي منطقة استيطانية في عُمان يبدو أن الإنسان كان هو المسئول عن استغلال الأرض هذا الاستغلال الذي كان قائما على مستوى مرتفع من
•
المهارة في كيفية استخدام المياه أما تلك الاختلافات الواضحة في توزيع أنظمة الري فإنها تحتاج إلى تفسير أكثر «فإذا نحن، وكمثال، فحصنا خريطة عُمان، لوجدنا عدم التساوي بين منطقة الجبال التي تروى بالآبار وبين ذلك الجزء الخارجي لمنطقة الاستيطان الغربية والتي سببها الاختلافات المائية بين المنطقتين، ولكن بملاحظة خط مستوطنات القناة الموجود في الجزء الداخلي من الجبال وغير الموجود على الساحل فإن هذا التفسير سيكون أقل وضوحاً فمن النظرة الأولى سيتضح أن سهول استغلال منطقة الباطنة الداخلية كانت هي الدافع لبناء القنوات في الداخل، ولكن هذا تفسير جزئي أيضاً لأنه إذا كان كذلك فلماذا توجد القنوات الكثيرة على الوادي
والجواب سيكون أن رأس المال وتكاليف العمل لم تكن هي العامل المحدد فقط، إذن فاختلافات الموقع وطرق الري لا يمكن تفسيرها من خلال الأراضي فقط، ولكن يجب البحث عنها في تاريخ استيطان الإقليم
1
ET-