الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١١

بسم الله الرحمن الرحيم

فصل تمهيدي

عمان ومكانتها في الاسلام

موضوع هذه الرسالة - كما أوضحنا - هو «الامام جابر بن زيد الأزدي، التابعي

العماني، وآثاره في الدعوة.

وعلى ذلك، فللموضوع جانبان:

6

-

الجانب الأول هو سيرة الشيخ وعصره، بما يستتبع ذلك من دراسة لبيئته ونشأته، وما تقلب فيه من أحوال، ومن تتلمذ عليه من مشايخ، تلقى عنهم العلم

واستنار بهديهم

6

- أما الجانب الثاني فيتصل بدراسة ما كان للشيخ من آثارفي الدعوة الاسلامية، تمثلث فيما أنشأ من مؤلفات، وفيما بذل من جهود فيما كان يسود عصره من صراعات، كان للشيخ منها موقف، وله فيها آراء، كما تمثلت فيما أرسى من أسس قام عليها مذهبه الذى عرف فيما بعد بأنه «المذهب الأباضي» وتمثلت أخيرا فيمن ربى من تلاميذ، ونشأ من دعاة، وخلف من فقه، وفكر

والشيخ عماني الأصل، ولد ونشأ في عمان، ثم آمن بدعوة الاسلام، ورحل - وهو شاب يافع - الى البصرة ثم الى الحجاز، فى طلب العلم والهداية .. وقد تتلمذ على كثيرين من الصحابة الأول، فارتوى من فيض معارفهم، وأصبح من كبار التابعين الأوائل، وله مكانته المرموقة فى علمى التفسير والحديث وسائر علوم الدين الاسلامي الحنيف كما أن دعوته التي قام بها، وكتب لها أن تجد أنصارا ودعاة في مختلف بقاع الأمة الاسلامية: في البصرة. وحضرموت. واليمن وخراسان وعمان ثم في شمال أفريقيا هذه الدعوة - التي هو قائدها توجب علينا أن نعرض بشيء من التفصيل لنشأة الشيخ .. فلم تكن عمان هى البلد التي نشأ فيها الشيخ وتربى

6

فقط ولكنها كانت فضلا عن ذلك

-

التربة الصالحة التي تلقت دعوته ـ وهي دعوة

الحق لأنها تقوم على الكتاب والسنة دون زيف أو غلو تلقتها عمان بما