الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦يقتضى منا أن نبرز أهم السائل التي أدت الى قيامه، والاصول العامة التي تميزه حتى اذا ما أوضحنا ذلك كان علينا أن نعرض لمسألة هامة تناولها الكثيرون بالبحث من قبل ولم يرعوا فيها وجه الحق، ونعنى بها صلة الاباضية بالخوارج، وسوف يتبين لنا بعد استعراض الحقائق التاريخية الثابتة أن الأباضية غير الخوارج الذين تطرفوا واستحلوا ما حرم الله، بل سوف يتضح أن الأباضية كانوا ممن قاوموا الخوارج وبينوا خطأهم وانحرافهم
وبذلك يكون علينا أن نعرض لأهم ما يقوم عليه المذهب من أصول في الناحية السياسية ثم فى ناحية العقيدة الاسلامية الصحيحة
ومن هنا، فسوف نقسم هذا الباب الى فصول أربعة على النحو التالي
الفصل الأول: نظرة عامة لأصول المذهب الأباضي
الفصل الثاني: الفرق بين الأباضية والخوارج.
الفصل الثالث: الاباضية والقضايا السياسية الفصل الرابع: الأباضية والعقيدة الاسلامية الصحيحة
الفصل الأول
نظرة عامة لأصول المذهب الاباضي
تمهيد
أشرنا في غضون فصول هذه الدراسة لما قام به جابر بن زيد من جهد لتأسيس
هذا المذهب، وتوضيح أصوله وقد كان دور جابر في هذا الشأن عظيما و ملحوظا .. ولعل خير ما يلخص هذا الدور ما ذكر مؤخرا في أحد المؤلفات الحديثة حيث نجد النص الآتي (1) «ان كانت نشأة الاباضية عقائديا وسياسيا بعد السنوات الأولى من خلافة عثمان (حوالى سنة 29 هـ)، أو حين قبل علي بن أبي طالب التحكيم وبايع الخارجون عن التحكيم عبد الله بن وهب الراسبي أمير للمؤمنين في سنة 37 هـ،
(1)
النص للدكتورة سيدة اسماعيل كاشف فى مقدمتها لكتاب ازالة الموعثاء عن أتباع أبي الشعثاء
لمؤلفه الشيخ بن حمود
ص
2 - 3 بتصرف
196 -