الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

الصفات والتوحيد

1

القدر والعدل - الموعد والوعيد - السمع والعقل والرسالة

والامانة، (1).

وأنه ليمكن القول بأن ما أثير من هذه المشاكل في تلك الفترة فقد درسها

الاباضية، واتخذوا فيها مذهبهم. ولكنهم كانوا في دراستهم مستندين الى البراهين القاطعة، والآيات الساطعة من كتاب الله

ومما أثير فى ذلك القرن، مشاكل القدر والصفات، والوعد والوعيد، كما أن قضية الخلافة قد استنفذت جهدا كبيرا من رجال العلم والحكم في ذلك العصر وقد درس الاباضية، وفى مقدمتهم الامام جابر بن زيد هذه المشاكل دراسة

وافية، وانتهوا فيها الى الرأى والمذهب الذى اقتنعوا بصحته وصوابه، مما يوافق كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، (2) اى أنهم اقتبسوا أصول مذهبهم القويمة التي بنوا عليها عقائدهم وأعمالهم فى خير القرون (3) حينما كانت بقية من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ينشرون الثقافة بعلمهم ويوضحون هدى محمد بمسلكهم .. وحينما كانت تحدث المشاكل، كان جابر بن زيد كما ذكرنا من قبل - يدرسها دراسة المؤمن، فاذا لم يستبن له فيها رأى رجع الى أساتذته ومعلميه فعرضها على ابن عباس أو على أم المؤمنين أو ابن عمر .. أو سواهم من الصحابة الأولين

-

-

واذا كان الأباضية قد درسوا تلك المسائل منذ تلك الفترة، وكونوا فيها آراءهم، فان المذاهب الأخرى من معتزلة ومرجئة وسواها انما جاءت تالية لهم وبذلك تميز الفقه الاباضى بسمتين أساسيتين: سبقه كل المذاهب

—

واستناده الى

أصول ثابتة

الاباضية والقضايا المختلفة:

واننا

333

والقضايا التي أشرنا اليها تعرض لها المذهب الاباضى دراسة وتأصيلا

استكمالا للبحث

-

سوف نعرض فيما يلى من صفحات لأهم هذه القضايا

- ص 4

الشهرستاني: الملل والنحل - ج (1) المقدمة الثانية. علي يحيى معمر: الاباضية في موكب التاريخ: الحلقة الاولى ص 59 - 60

يشير علي يحيى معمر الى ذلك قائلا: اذا فسر المقرن بالمعنى الزمنى المتعارف عليه في حديث

رسول الله صلى الله عليه وسلم خير القرون قرنى، ثم الذي يلونهم

-

المصدر المذكور

ص 60 - هامش (2)

1

—