الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ٩٢

مع تسام عن البغى. وترفع عن الدنيا. كما وصف بالمروة والنخوة، مع اعتزازه بسيفه، وبمكانته ووصف بالبلاغة والفصاحة وحسن المنطق وذلك كله بايمان صادق، واسلام صحيح، مع فقه بالدين، وبصر بأحكامه أحسن الاسلام علما وفقها كما أحسنه عبادة وعملا. فكانت فتاواه مرجعا للخلفاء والصحابة وندرت مسألة من مسائل الشريعة لم يكن له رأى

في عهود أبي بكر وعمر وعثمان

6

فيها يؤخذ به أو تنهض له الحجة بين أفضل الآراء (1)

عفان

-

فقد

>>

ذلكم هو علي بن أبي طالب الذى ولي أمر الخلافة على أثر مقتل عثمان ابن وكانت ولايته لها على أثر بيعة عامة أخذت له من كبار الصحابة، وعامة المسلمين في حاضرة الدولة المدينة المنورة - وقد أقرت الأمصار هذه البيعة في مختلف أنحاء الدولة الاسلامية فيما عدا الشام، فقد تأخر عليه واليها معاوية ابن أبي سفيان بدعوة المطالبة بدم عثمان أولا، على أن يرد الأمر بعد ذلك الى المسلمين ليختاروا أميرهم ورغم ضعف هذه الدعوة وعدم نهوض حجتها الا أنها أدت الى وقوع معارك، وحدوث خلافات، وشيوع فتن واضطرابات، وانقسام المسلمين الى ولم يعد الأمر أمر جماعة علي، وأنصار معاوية فقد برزت في الميدان فرق أخر عرف بعضها بالمحكمة وبعضها بالخوارج وبعضها الآخر بالمرجئة وبعضها

فرق

الثالث بالمعتزلة الخ.

منهاج الدراسة:

واذا لم يكن المجال أمامنا متسعا لتناول هذه الجوانب المختلفة للموضوع بما تقتضيه من تفاصيل وتحليل فاننا سوف نكتفى منها بما يجلى الطريق أمامنا، ويقود خطانا إلى أسباب ظهور (الأباضية (وكيف برزوا الى

وينير السبيل لنا

الميدان

"

وعلى ذلك، فاننا نعرض هنا لما يمكن أن نسميه بالمقدمات التاريخية لظهور ومما لا شك فيه أن ظهورها كان نتيجة لما سبقتها من أحداث أو كان

الاباضية

حلقة في سلسلة ما شهدته تلك الفترة من حياة الأمة الاسلامية من تطور وتغير

بل تحول - خطير

- AY-

1

العقاد عبقرية الامام علي ص 707

(1)