أحكام المعوق في الحج
الجزء ١ · صفحة ٨فهنا يتبين أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم الناس شيئا، فقد خلقنا ووضع لنا أحكاما على حسب وسعنا، لذلك يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ سورة البقرة، آية: 286.، فمن خلال مطالعتك لهذا البحث ستجد أحكاما لهؤلاء المعوقين على حسب أقوال المذاهب، واجتهدت بقدر الإمكان على نسبة كل قول لقائله، وهذه هي الأمانة العلمية، وبينت المصادر المعتمدة لهذا البحث في الصفحة المخصصة وفي الهوامش كما سوف ترى إن شاء الله.
. فأهمية هذا الموضوع
أنه يبين لنا أن الله
—
سبحانه وتعالى – لم يترك هؤلاء المعوقين عبثا بل وضع لهم أحكاما خاصة
حتى يتمكنوا على أداء واجباتهم.
وسبب اختياري لهذا الموضوع
1. لبيان أن عبادة الحج واجبة على كل من لديه مقدرة حتى هؤلاء المعوقون، مادامت هناك أحكام
خاصة بهم على كيفية أداء عبادة الحج.
2. وكذلك لعدم وجود من بحث عن هذه الأحكام المتعلقة بهؤلاء المعوقين.
ولا أقول أنني أتيتُ بقول جديد أو أنني ممن يرجحون الأقوال في المسائل العلمية، بل حاولتُ
أن أؤيد القول وآتي برأي على حسب ما يرى مذهبي الإباضي.
ولا أقول أيضا أن ماكتب في هذا البحث لا يحتمل أي خطإ بل يكون فيه أخطاء؛ لأن الكاتب يتصف بصفة، الإنسانية، فالإنسان دائما لديه نقص، ولا يوجد من لديه الكمال إلا الله سبحانه وتعالى. فرجاءًا كل رجاء أيها القارئ إذا لاحظت أي خطا علميّ أو كتابي فأرشدني إلى الصواب ليعم
الفائدة والأجر جر بيني وبينك.
فالقرآن فقط
هو
نقص وخلل بل العيب والزلل.
الكتاب الذي لانقص فيه؛ لأن الله هو الذي أنزله، وما عدا القرآن ففيه
2