أحكام تطريب الأذان وتلحينه في الفقه الإسلامي الخروصي، أحمد بن عبد الله بن أحمد

أحكام تطريب الأذان وتلحينه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: [شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) من أجل هذا سعيت جاهدا في تتبع أوامر الله عز وجل، وسنة رسوله في شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة، ألا وهي شعيرة الأذان، وما يتعلق بها من شروط وأحكام وخصوصا ما يحصل عند بعض المؤذنين من تغن وتطريب وتلحين، فجميع هذه المسائل مما يجدر البحث فيها، وجوهر ذلك أن هذه الشعيرة مرتبطة بعبادة عظيمة وهي الصلاة روح المؤمن وعماد الدين والأذان يتكرر خلال اليوم خمس مرات ومن المهم معرفة الكيفية التي ينبغي أن يؤدى بها وذلك بعد أن رأيت اختلاف المؤذنين في أدائه، فمنهم المقصر فيه والمطول، ومنهم المتغني فيه والمطرب، حتى أصبحت تقام مسابقات في أجمل صوت في إلقاء الأذان، كل ذلك شدني لاستقصاء الأدلة الشرعية المستند إليها في طريقة الأذان المشروع وهل ما يفعله المؤذنون صحيح؟ أم أن هذا اتباع وتقليد للآخرين من غير بينة ولا حجة، وهذا يحتاج إلى تتبع الأدلة الواردة في أحكام الأذان من أحاديث المصطفى وأقوال علماء المذاهب الإسلامية.

أهمية الموضوع:

لا ريب أن مما يثلج الصدر ويسر الخاطر أن يسمع المرء صوت المؤذن وهو ينطلق من مساجد الله في أرضه، فيدخل الأمن والأمان والسعادة والاطمئنان في قلوب سامعيه، فيشعر بأن الأمة بخير حال ما دام المسلمون محافظون على شعائرهم وعباداتهم، فينطلق المؤمن لتلبية الداعي إلى ركن عظيم ألا وهي الصلاة، ولارتباط الأذان بهذه العبادة العظيمة شرع العلماء في تفصيل أحكامه من شروط ومندوبات، ومن هذه الأحكام حكم التطريب والتلحين في الأذان،

وموضوعنا سيبحث النصوص الواردة فيه ويتتبع أقوال علماء المسلمين.

?. سنن ابن ماجه، ابن ماجة ج ??/?. باب اجتناب البدع والجدل. ر. 46.