الحقوق المالية للمطلقة
الجزء ١ · صفحة ١٠المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مدخل إلى البحث
الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه يوافي نعمه ويكافئ مزيده والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: (21)] شرع الله تعالى الزواج حتى تسود المودة والمحبة بين الزوجين ولبناء الأسرة وحصول العفة والسكن، ولكن قد تحصل خلافات تؤدي الى عدم توافق الطرفين مع بعضهما، فتتحول المحبة بينهما إلى كراهة، فشرع الله تعالى الطلاق الإزالة الضرر والمفسدة بعد تعذر الإصلاح بين الزوجين، قال تعالى: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنِ} [البقرة: (229)].
بينهم
ولأن العلاقة الزوجية لا تقوم إلا بالمال، أوجب الله تعالى للزوجة المطلقة حقوق ماليةً لها
بعد طلاقها؛ لضمان حقوق المرأة ورعايتها مما قد يصيبها من آثار الطلاق.
والحقوق المالية هي:: تلك التي يمكن تقييم محلها بالنقود وتنتج عن المعاملات المالية بين الأفراد وتنظمها قوانين الأحوال العينية أو قواعد المعاملات، وهي الالتزامات والمستحقات المالية التي تعقب إيقاع الطلاق.
وقد تطرق هذا البحث إلى ذكر الحقوق المالية في المطلقة مع مقارنتها بقانون الأحوال
الشخصية العماني باستعمال المنهج الوصفي التحليلي المقارن في هذه الدراسة حتى تقدم للباحثين في هذا المجال ما يمكن أن يفيدهم.
V