منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠قام بالتخلص من كثير من الأحاديث الشريفة التي استند إليها مخالفيه بإنكارها أو حكم عليها بالوضع وفي أحسن الأحوال يقول: الله أعلم بصحته فإن صح فمعناه كذا وكذا مما يوافق مذهبه، وفي الوقت الذي ينكر فيه بعض الأحاديث الوارده في الصحيحين، والتي قد تبلغ حمد التواثر تراه يستشهد بأضعف الأحاديث التي تناصر ما ذهب إليه، ثم إنه يورد كثير من الأحاديث دون تخريجها أو الحكم عليها، فضلا عن روايته لبعض الأحاديث بالمعنى ودون الإشارة إلى أن هذا المعنى حديث، زد على ذلك تحفظه من الاحتجاج بالحديث النبوي في
مجال اللغة والنحو
ه عدم دقته في عرضه وترتيبه للتفسير، فإن حسن التنظيم، والترتيب والمعرض من الوسائل الضرورية المشوقة التي يجب أن تراعى عند الكتابة والتصنيف، وكتب التفسير - بوجه خاص - أحوج ما تكون إلى تحقيق هذه العناصر لتنوع مادتها. والشيخ أطفيش لم يحالفه الحظ في تحسين شكل التفسير، وتنسيق مادته، فجاء التفسير مشوشا غير مرتبا ومسائله متفرقه مختلطة، فيبدأ بالسورة فلا تعرف بدايتها من نهايتها، وينتقل من غرض إلى غرض ويتكلم عن موضوع مكان ثم يعود إليه في مكان آخر واختلطت مادة هذا التفسير مع التنبهات والتعليقات والأبحاث، والأحكام والقصص والدقائق واللطائف فضلا عن الأخطاء المطبعية، والتصحيف
في
والتحريف وعدم ترقيم الآيات؛ لذلك كله فقد هذا التفسير عنصر التشويق والإقبال عليه. 6 - ومن المآخذ التي سجلت على الشيخ نقله كلام غيره مستشهدا به، أو ناقلا إياه دون أدنى السارة وأحيانا يقول: قال بعض المفسرين أو قال بعضهم .....
مانو:
ورغم المآخذ التي سجلها هذا البحث عن الشيخ في هذا التفسير، فان له مواقف تحمد، قل أن توجد في غيره وما أكثرها إن الحسنات يذهبن السيئات هود (114) فمن محاسن
هذا الكتاب:
- تناول مسائل اللغة والنحو فقد رأينا الشيخ في هذا التفسير يحلق في سماء العربيه ليصيب شيئا من نجومها، ويغوص في بحر الضاد ليلتقط درراً من أصدافها، ويتفنن في لغتها تفنناً يدل على ثرائه واقتداره في أركان هذا العلم، يظهر ذلك من خلال عنايته ببلاغة القرآن، وإعجازه البياني واهتمامه باللفظ القرآني وبما يدل عليه من قضايا، ويستنبط منه من أحكام و استشهاده بالأشعار والأمثال …
ومن محاسنه كثرة النقول التي أوردها في تفسيره، ورواية عن الصحابة أجمعين فلم يقتصر على فئة معينة بل روي عن جميع الصحابة بما فيهم علي وعثمان ثم نقله عن المفسرين والفقراء والنحويين واللغويين والبلاغين والأصولين والفقهاء .. وغيرهم بالإضافة إلى ما نقله عن أهل مذهبه ولم يكن الشيخ مجرد ناقل لهذه الأقوال بل كان يناقشها في أغلب الأحيان مناقشة
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit