منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢-22
هذه التنبيهات والاقتراحات.
هناك من يجعل تفاسير الفرق الإسلامية من التفسير بالرأي المذموم ويصنفوتها ضمن التفاسير المنحرفه المبتدعة، وهذا التعميم في الحكم لا يتسم بالعلمية والموضوعية، ولعل المنهج البحق أن تنظر إلى هذه التفاسير أنها من تراثنا العلمي، وأن نجل مصنفيها، وبعد أن تفحص ما فيها ونبذل الجهد في تمييز صوابها من خطئها بعد ذلك تحكم على الموضع الذي جاء فيه الإنحراف أو الخلل، خاصة العلماء المعاصرين في دراستهم المنهجية التي يجب أن يبتعدوا عن الصراع المذهبي، واللجاجة والغضب، فحق على أهل العلم أن يجتهدو، وقد تختلف وجهات النظر، ولكن لا يجوز أن يبنى عليه شقاق، أو تتنامى بسببه الاحقاد. ومعلوم أن الحق ليس حكرا على أحد أو على مذهب أو مسلك، والنقد، وإبداء الملاحظات لا يجعل الحق حكراً للناقض، ويسوغ لأصحابه استحلال أعراض المسلمين والنيل منهم لا سيما العلماء والدعاة، وإن هناك رجالاً أفذاذا، وعلماء أجلاء خدموا هذا الدين، وبلغوا من العلم مبلغه، وقدم صدقهم في الدعوة راسخة، وهم أهل لكل ثناء، ولكنهم غير معصومين، فحقهم أن لا تعلوه فيهم، وتبرر أخطاءهم كما لا يحق لنا أن نجفيهم، وتتلمس أخطاءهم وتنكر جهودهم، وكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك، وفرق بين نقد عالم من علماء المسلمين له باع في العلم والدعوة، وبين رد على ملحد متجن، أو مستشرق حاقد
-
أدق ترتيبا
يجب إيقاف حركة التمزيق الفكري، والقضاء على الانحياز المذهبي الطائفي فالمسلمون جميعا هم الجماعة، وولاء المسلم لا يكون إلا لدين الله، ونهج رسول الله. وليست علي هذا الولاء على كل انتماء وانتساب ولتجتمع الأمة بكل فأمها على دعائم الحب في الله والأخوة الإسلامية. من هنا تكون بدايات التصحح ولم الشمل وقصد الحق المبين. - وفي نهاية هذه الدراسة اسجل اقتراحي أن يسر هذا التفسير كما أراده مصنفه، وأن يحقق تحقيقا علميا، وأن يطيع طباعة جديدة ويخرج للمكتبة القرآنية بصوره. وتنظيما، وأن ينبه على ما فيه من سلبيات، وأن تُعزى الآيات القرآنية إلى صورها وأرقامها وتوضع بين قوسين، وتخرج فيه الأحاديث النبوية وتحقق الأخبار والمرويات، ويعلق على الإسرائيليات، ويذيل بفهارس تفصيلية متكاملة تساعد الباحثين والمتعاملين مع هذا التفسير، وإلا فانه بصورته الحالية لا يحقق الفرض المنشود منه ويتعب كل من يغامر يقراءته. وفي النهاية أسال الله سبحانه أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم وأن لا يجعل فيه نية لاحد كما أساله أن يهدينا صراطه المستقيم صراط الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين إنه جواد كريم وصلى الله على رسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن سار علي هديه إلي يوم الدين.
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit