منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ٤٣

- TA-

موطنه. واستطاع الفتى الشيخ في بداية شبابه أن يأتي من البراعة، والمهارة ما جعل العقول تقف

ميهورة معجبة بفعله (1)

و اهتمام محمد بن أطفيش بالعلم لم يقتصر على طلبه وتحصيله فحسب، بل عمل على نشره، وإشاعته بين الناس (فلما تجاوز السادسة عشر من عمره جلس للتدريس مع أخيه وشيخه في المدرسة، وما إن جاوز العشرين حتى أضحى أكبر عالم في وادي ميزاب) (2).

د صفاته وشخصيته:

لقد وهب الله - سبحانه - الشيخ بسطة في العلم والجسم، فكان يتمتع بصحة حسنة، وبصر حاد حافظ عليه إلى أواخر أيامه، كان ذكيا مفرطا سريع الاستيعاب، عصاميا يعتمد على نفسه، حريصا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان - رحمه الله - شديد الوطأة على مرتكبي الكبائر، وصاحب عواطف جميلة نحو الفقير، كثير الفرع إلي الله عند المسلمات والتبتل وسهر الليل لتقيح العلوم. ومن صفاته سماحة النفس، والكرم والعفة (3). كان شديد الاعتزاز بنفسه، ونسبه، وعائلته المشهورة بالعلم والصلاح. يقول في ذلك: (4) وناظم الأبيات من بني عدي يتصل اتصال يوم بعد.

محمد بن يوسف بن عيسى نجل كرام سادة و كيسي.

المبحث الثاني

أ - نبوغ الشيخ وفكره ونشاطه:

لقد تحدث العديد من الكتاب الذين ترجموا للشيخ عن شخصيته التي كانت متعددة المواهب مختلفة الأبعاد، واسعة الجنبات. فقد أوتي من المواهب والمزايا التي قل أن تجتمع لأحد، حتى أصبح إمام عصره، وقطب زمانه، خاصة في مذهبه، وترامت شهرته حتى شملت العالم الإسلامي، (وذاع صيته حتى صار مرجع المسلمين في جميع الأقطار في مشكلاتهم وأفاض الله عليه من مواهبه اللدنية، وأشرقت في قلبه الأنوار العرفانية، وانكشف له الحقائق العلمية الخفية، وتجلت في سماء فكره الحكمة الربانية، فكان قدوة للسالكين). (5)

(1) مقدمة جامع للشمال بقلم عبد القادر عطا 19349

(7) المصدر السابق.

(ما) الذهب الخالص المتوه:: بالعلم القاص من مقدمة أبي اسحاق ابراهيم أطفيش من و.

(4) المرجع السابق ص: ب.

(5) السدر السابق ص: ج

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit