أحكام بيع المزايدة في الفقه الإسلامي وتطبيقاته المعاصرة الجلنداني، هود بن سليمان بن سعيد

أحكام بيع المزايدة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

16

"اتفقت الأمة على مشروعيته من حيث الجملة (?)، ودل على جوازه الكتاب والسنة والإجماع

والمعقول.

استدل العلماء على مشروعية البيع بعدة آيات منها: قوله

:

(البقرة: 275)، فهذه الآية الكريمة دلت على حلّ البيع، ولفظ البيع عام يشمل كل البيوع إلا ما خصه الدليل بالمنع (?)، وقوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُم .. ) (النساء: 29)، فالآية اشترطت الرضا في البيوع فدل ذلك على جواز

البيع.

جاءت السنة مصرحة بجواز البيع قولا وفعلا والقواليا، فمن حديث أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِي قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِلَّا مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ» (?). ومن فعل ما رواه أبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِي أَنَّهُ ابْتَاعَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ وَأَجَازَ عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ (4). ومن إقرار الرسول الصحابة عندما رآهم يتبايعون (5).

?

2 ينظر:

بن

محمد الكندي. دم ط 1 (1434هـ /2013)، ص 11.

شمس الدين القرطبي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجي (ت671هـ)،

، سلمة

تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار الرسالة العالمية، دمشق، ط 1 (1433هـ / 2012م)، ج?، ص394. ينظر: بن مسلم العوتبي، تحقيق: سليمان بن إبراهيم الوارجلاني وداود بن عمر الوارجلاني، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان،

ط 1 (1436هـ / 2015م)، ج??، ص 175.

الصحيح، الربيع بن حبيب باب بيع الخيار وبيع الشرط، رقم الحديث (60)، ص 129. الجامع الصحيح، الربيع بن حبيب باب بيع الخيار وبيع الشرط، رقم الحديث (60)، ص 129.

ه ينظر: الوجيز، ماجد الكندي، ص12.

الجامع لأحكام النقل