أحكام صلاة الجماعة عند المرأة
الجزء ١ · صفحة ٥٢احتكام صلاة الجماعة عند المرأة
المطلب الثاني: أعذار عدم حضور الجماعة جوازا
المسألة الأولى: الخوف
ويعذر في تركها الخائف ويعذر في تركهما الخائف لقول النبي: [العذر خوف أو مرض] والخوف ثلاثة أنواع:
1. الخوف على المال من سلطان أو لص، أو يكون له خبز في تنور أو طبيخ على النار يخاف حريقه وما أشبه ذلك، فهذا كله عذر عن الجمعة والجماعة لأنه خوف فيدخل في عموم
الحديث
2. الخوف على نفسه مثل أن يخاف من سلطان يأخذه أو عدو أو سبع أو سيل لذلك 3. الخوف على ولده وأهله أن يضيعوا أو يكون ولده ضائعاً ويرجو وجوده في تلك الحال، فيعذر
بذلك لأنه خوف
المسألة الثانية: المرض
روى الربيع عن أَبي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ مِنَ الْبُكَاءِ، فَأْمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِ بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَهُ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ!» قَالَتْ: فَقَالَتْ حَفْصَةُ: مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.
بهذا الدليل يعذر المريض بترك حضور جمعة وجماعة ليس بمسجد؛ ويعذر بذلك خائف حدوث مرض أو ازدياد المرض أو تفاقمه أو زيادة انشاره بعدوى.
- الربيع، الجامع الصحيح، ج 1 ص 57 رقم 211.
51