أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥فَرَأَى غِلْمَانًا، أَوْ فِتْيَانًا، نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ، وحديث آخر عن ابن عباس قال: " نَهَى رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَّخِذَ شَيْءٌ فِيهِ الرُّوحُ غَرِضًا، ويراد بالغرض ما ترمى فيه السهام. فنهيه عن صبر البهائم جاء تحقيقا لمقاصد الشريعة الإسلامية التي دعت إلى الرفق بالحيوان والإحسان إليه والحكمة من النهي يقول النووي: "لأنه تعذيب للحيوان وإتلاف لنفسه وتضييع لماليته وتفويت لذكاته إن كان مذكى ولمنفعته إن لم
411
يکن مذكى". فالشريعة الإسلامية نهت عن كل ما فيه مفسدة، وصبر البهائم فيه مفسدة بقتل الحيوان دون الحاجة إليه وهذا منافٍ لمعنى الرفق.
1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، 2100/ 5، رقم الحديث: 5194، من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعا وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم، 1549/ 3، رقم الحديث: 1956. من حديث أنس رضي الله مرفوعا بمثله.
2 أخرجه مسلم في صحيحه، مقدمة المصنف الباب الخامس 25/ 1، رقم الحديث: 7. من حديث عبد القدوس مرفوعا بمعناه. أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الصيد، باب في ذكاة الجنين 300/ 3، رقم الحديث:1543. من حديث ابن عباس مرفوعا. قال الترمذي حديث حسن صحيح.
3
ابن رجب، عبد الرحمن بن شهاب الدين، جامع العلوم والحكم، مرجع سابق، ج 1، ص 447.
4 النووي، محيي
الدين بن شرف، شرح النووي على مسلم، مرجع سابق، ج 13، ص 108.
27