البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

جزيرة سمطره

،

عرفت هذه الجزيرة بأسماء مختلفة عند المتقدمين. فالمسعودي يسميها بلاد (فنصور)، نسبة إلى فنصور)، الذي كان ـ كما ذكرنا من قبل ـ أشهر موانيها على الساحل الغربي. كما عرفت أيضاً بجزيرة (لامري). وهو إسم جبل برأسها الشمالي الغربي، على الطريق بين مضيق (ملقا) وجنوبي الهند. ويبدو أن (شمطره) أو (سمطره)، وهو أحد موانيها الشرقية، قد حل محل (فنصور)، في النشاط التجاري، فنسبت إليه الجزيرة. وقلب السين شيناً في النطق، مع بعض الحروف، عادة مألوفة، حتى الآن، عند بعض سكان السواحل الجنوبية والشرقية من الجزيرة العربية فيقال للشمس عندهم مثلاً، شمش. فلا يستبعد أن يكون إسم الجزيرة وبندرها (سمطره) بالسين،

وقلب السين شيناً، جاء من لهجة بحارة هذه المناطق من الجزيرة العربية.

كما نسبت جزيرة (جاوه) لأشهر موانيها من حيث النشاط التجاري. ونسبت شبه جزيرة (ملقا) إلى (ملقه) أشهر موانيها، في الماضي. كذلك جزيرة (سليبس) أو (صولا ويس)، التي كانت تعرف عند التجار والبحارة العرب بإسم (مكسار) أو (مقصار)، وهو إسم واحد من أشهر مواني هذه الجزيرة الآن. وهكذا الأمر في أصول أسماء كثير من الجزر والبلدان البحرية على المحيط الهندي. فهي كما نرى - أسماء عرفت أولاً، لدى التجار والبحارة، الذين يترددون على مواني هذه البلدان، ثم غلب استعمالها، فيما بعد، كأعلام للجزر.

ولا نجد عند ابن ماجد وصفاً لهذه الجزيرة، مثل الذي نجده عند سليمان المهري. وكل ما قاله عنها في كتاب «الفوائد» هو: وهي الجزيرة التي يمر بها

-1.0_