البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١١٠في قياسه، فهو عند العرب وبعض بحارة (الشوليان) أربع أصابع فرقدية، وعند غالب الهنود إصبعان ويعني بالهنود بحارة ساحل الهند الغربي. وعند المحققين ويعني بهم المدققين، في ذلك، وهو، المدققين، في ذلك، وهو، بالطبع، منهم، فعندهم أن قياس آخر (سمطره) ثلاث أصابع ونصف فرقدية. لكن إذا نظرنا إلى جزيرة (سمطره) في خرائط اليوم نجدها تمتد بين ست درجات شمالاً من خط الاستواء، ومثلها جنوباً، تقريباً. وقد ذكرنا أن من يقول بأن قياس أولها ثمان أصابع ضيقة، وآخرها أربع يجعل مقدار طولها من الشمال إلى الجنوب أربع أصابع ضيقة، وأخرها أربع. وباعتبار الإصبع بدرجة وخمسة أسباع الدرجة، فإن أصحاب هذا القول يجعلون امتدادها من الشمال إلى الجنوب ست درجات وثلاثة أسباع الدرجة. بينما الذي يقول بأن آخرها إصبعان يجعل امتدادها ست أصابع عن احدى عشرة درجة تقريباً، وهو كما نرى ـ رقم يقارب رقم درجات امتدادها في الخريطة. فأصحاب هذا القول، وهم بحارة ساحل الهند الغربي، أقرب إلى الحقيقة من المحققين» أصحاب القول الثالث، ومن أصحاب القول الثاني.
ونلاحظ أن هناك اختلافاً بسيطاً بين قياسات «العمدة وقياسات «المنهاج». فقياس (ميقا ماروس) في «العمدة سبع أصابع فرقدية، وفي «المنهاج سبع إلا ربعاً. وميقا ماروس) في العمدة» جزر كثيرة، وفي المنهاج هي جزيرة كبيرة، وهو الصواب. وأعتقد أن مثل هذا الاختلاف حدث عن سهو الناسخ عند النسخ، أو عن نقل عن نسخة رديئة الخط.، ونلاحظ أن معلومات المهري في المنهاج عن الجزر الواقعة شرقي جزيرة (سمطره) أكثر دقة من معلوماته عنها في «العمدة».
-11.-