البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

رؤوس، كلها آكام عليها حقول ومراع. والمشهور منها: رأس (مهراوي) ثم رأس خور (بالافتن) ورأس غبة (كننور).

ومن هناك تتوالى سلاسل الجبال الشوامخ، وأبرز قممها قمة (بدفتن). وإذا كنت ناتخاً من البحر، أي مقبلاً من ناحية عرض البحر، ورأيت قمة (بدفتن) بالناحية الشمالية الشرقية عنك فاعلم أن جزيرة (كاكاديوه) قد صارت تحتها. وإلى الجنوب من (بدفتن) جبال عوال تطل على قاب قات). وكذلك توجد جبال شوامخ فوق (كاليكوت). فإذا سايرت البر من (كننور) يأتيك خور (درمافتن)، ثم (ميلي علوي، وبعدها (بدفتن) ثم (فندرينه)، وتليها قاب قات)، وبعدها (فيرعيب)، ثم (كاليكوت). وعلامة (كاليكوت) أكمة تقع بين الساحل والجبال بالبر الداخلي. فإذا جئت بالليل فراقب الأكمة، فليس لها هناك مثيل، ولا أدل منها، خصوصاً بالظلام، فهي مسلوبة الأطراف، أي قائمة الأطراف. فإذا كنت في مركب كبير، وأردت أن تدخل بندر (كليكوت) من مدخل الخور الجنوبي، فاطرح المرساة هناك وانتظر إلى الصباح، أو ادخل بين الشعبين. ولا تسقط عن الشعبين، أي تذهب جنوباً عنهما، إذا كانت الريح من ناحية المغيب وإذا كانت شمالية صلبة، فاسر بالليل إلى عرض البحر، ساحباً الأناجر خلفك. وابتعد عن الشعب البحري [أي الذي بداخل البحر بعيداً عن البر] لأن بذيله صخور. إذا جاء الصباح صرفت مركبك في المجرى الأمين، واجعل الأكمة بالناحية الشمالية الشرقية عنك، عند دخولك، لأن ذلك أسلم عاقبة. وارصد هذه الأكمة من حين خروجك من (فير عيب) إلى أن تصل إلى (كليكوت)، فليس مثلها علامة. فإذا خلفت (كليكوت)، يسايرك قصب الماء على الساحل إلى (فناني). واحذر (الكات كوري)، لصوص البحر، فإنهم يصلون أحياناً إلى هناك، وموطنهم

- 163 -