البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١٧٥6
لون الماء على عمق عشرين باعاً. فهذه منات بر كنكن)، أي العلامات التي يستدل بها على معرفة هذا البر وامساكه. ومن علامات بر (كنكن) أيضا. أنك إذا صرت بناحية الجنوب من جبل (سندان) سترى جبلاً دقيقاً عالياً يشبه المنارة على (دهنوه). فاحذر أن يشتبه عليك بما حوله من الجبال. ودقق النظر فيه، فهو يرشدك إلى طريقك. وبعد أن تخلفه ترى جبل (دهراوي)، خصوصاً في المركب الكبير، وشكله غريب ليس له شبيه هناك. ومن (دون) إلى (دهراوي) لا تطرح المرساة من حد عمق أربعة عشر إلى سبعة أبواع. و فشت (دهنوه) طويل ظاهر عليه حجارة سوداء، فاحذره وبينه والبر الأصلي طريق للخشب الخفاف [المراكب الصغار]. ومنه ترى الأشجار، والآكام في البر الداخلي، فلا تميل نحوها اطلاقاً. وقياس عرض (دهنوه) تسع أصابع
ونصف جاهية.
ودقق النظر في الجبال والتلال على البر فهناك جبال شوامخ، هي جبال (بيوندي)، بينها قمة جبل عالية دقيقة، تسمى (سوفارة). وعند (تانه) يصير قياس (الجاه) تسع أصابع. وبعد (تانه) تأتي (مهايم) وتشاهد عندها أشجار جوز الهند وهي جزيرة. وهناك أيضا خيزران) و (منبية)، وعلامة الجميع جبل (عنفلوص). وهو جبل كأنه مقصوص على شكل حوت، عرضه تسع أصابع ضيقة، أي تنقص قليلاً. فإذا خلفته ترى جبل (قنديل) مطلاً على (شيول)، على عرض تسع أصابع إلا ربعاً. وبعد (قنديل) و (شيول) تأتي (دندا) [أي دندا) رازفور)]. فادخل مرساها في موسم «غلق البحر». وهي على عرض تسع أصابع إلا ثلثاً.
وقياس عرض (أنزلنا) و (مهاري) ثمان أصابع ونصف جاهية. وإذا قصدت (دابول)، فعلامتها هي رأس (بوريا)، ويبعد عنها إلى الجنوب بزام واحد وهو ممتد في البحر كذراع بكف مقبوضة. وفوقه في البر الأصلي جبال
- 100 -