البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

فإذا مسكت السيف الطويل)، سترى البر خال من الرمال، وطريقك واضحة بجواره، صافية من الأوساخ. حيث ينخفض الساحل من (السيف الطويل)، إلى فشت) مقبل)، والمياه بجواره، نظيفة لا شيء فيها من مخاطر الملاحة. والفشت ـ كما ذكرنا من قبل - قطعة تكون في مستوى سطح البحر، تتكسر عليها الأمواج. فإذا ارتفعت على سطح البحر سميت جزيرة. فالربان إذا لم يكن يعرف موقع الفشت في طريقه، فإنه سيقع عليه، وخاصة في الظلام. و «الأكداف» جمع «كدف»: الأرض المرتفعة، أصغر من الأكمة. يقول إن الساحل بجوار (فشت مقبل عليه أكداف لها أذرع عالية.

فإذا خلفت (فشت مقبل)، ترى خط الساحل ينحرف بعده إلى جهة (مغيب العقرب) و (مغيب الحمارين). بعد أن كان في اتجاه (مغيب سهيل) من (طبقات) إلى (فشت مقبل). ويأتي بعد الفشت شعب (المروتي). وبينهما طلحة تحت الماء. والطلحة قطعة من الطين تحت الماء الضحضاح. وشعب (المروتي)، منفصل عن الساحل، يحوي من يقع عليه. فهو لا يُرى في أغلب الأحيان وكذلك فشت) مقبل). والساحل بين الفشت و (المروتي) كله أذرعة ها بطات إلى البحر. وبعده تأتي أهداف (الصناني). ولا تقترب من ماء أحد عشر باعاً عند شعب (المروتي).

وهناك ربما ترى جبلاً، ممتداً في البر، غير عال. تراه في البر، إن لم تحجبه عنك ذرعان الساحل، إلى أن تقترب من (مقدشوه)، واسمه عند العرب (الهيراب)، أما إسمه عند السكان الاصليين فغير معروف.

- 213 -