البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

اجر في إكليلنا: يعني: اجر في اتجاه (مغيب الإكليل): الجهة الجنوبية

الغربية [انظر دائرة بيت الإبرة»]. وأول سنة النيروز العربي، يكون عند طلوع منزلة (الإكليل) بالفجر قبيل انتشار ضوء الشمس. لذلك قال: «إكليلنا». فاجر في اتجاه (مغيب الإكليل) إلى بطن (شيكا). والبطن: الخليج، ويسمى عند البحارة، عادة (غبه)، و (غب).

وأول ما يقابلك، في هذا المجرى، بعد (براوه)، جزيرة من بلاد (الحب)، بجوار الساحل. وعند البحارة العرب أن خط الاستواء» يمر على هذه البلاد، أي (الجب)، من ساحل الصومال الشرقي وهي أي الجزيرة، على مسيرة أربعة أزوام، برياح الأزيب من (براوه). ويسمى (الحب) (جوبا) أيضا، وإليها ينسب نهر (جوبا) بالصومال الشرقية].

6

ومن هذه الجزيرة إلى (ملوان) أربعة أزوام، على نفس المجرى. ومن (ملوان) إلى جزيرة (بتا) ستة أزوام. [هنا سقط بيت أو أبيات قبل البيت: «لأن (بتا فوقها جزيرة. . الخ»]. يقول إن فوق (بته)، أي إلى الشمال منها، جزيرة بينها وبين برّ المل، أي البر الأصلي طريق للمراكب، وإلى ناحية عرض البحر منها، أي شرقيها شعب منجر إلى قريب ساحل، أو بر، (وازينا). [«منجر»: ممتد]. وأهل (وازينا) لصوص في البر، فاحذرهم. والجزر بجوار ساحلهم لا حصر لها صغار وكبار وهي بين (ملوان) و (بتا) بالوسط

أما (بتا) فهي بلد الأجواد، وموطن بس الزباد». و (بس)، جمع (بس) بالعامية، وهو القط. والزباد: مادة لزجة يتطيب بها، تستخرج من غدة، عند منبت ذيل سنّور الزباد.

- 217 -