البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٢٧١ويبدو أن مراسي هذا الخليج، وطرقه لم تكن معروفة، عند غير بحارته من اليمنيين والصومال، في أيام ابن ماجد. لذلك كما قال، أعني ابن ماجد ـ سافر إليه بقصد اكتشاف قياساته، وديره، وصفات ساحله الافريقي، ونظم في ذلك أرجوزته «المعربة». حيث قال:
يا سائلي عن صفة المجاري ثم قياس الأنجم الدراري وعن صفات البر والديرات دير المطالق افهم الصفات من بر صوما لك والبرابر ثم زيالع كن بذاك خابر خذها على الكمال من أوصافي من رأس (حافون) إلى (الأثافي) إنِّي قد سافرتها بالعمد مالي قصد غير هذا القصد إن لم أكن أكشفها بجهدي من ذا الذي يسطو عليها بعدي لأنها تحتاج إلى التهذيب ومَنْتَخ البعيد والقريب وبعد قولي هذه الأرجوزة لم تُجهل المسائل العزيزة
ففي هذه الأرجوزة وصف ساحل الصومال الشمالي، ومراسيه و قياساته، وديره البرية والمطلقة بينه وبين الساحل اليمني الجنوبي المقابل له. وبدأ وصفه من (حافون) جنوبي رأس (غوردفوي)، وعرضها ـ كما قال - ثلاث أصابع ونصف جاهية:
واعلم إذا ما كنت في (حافوني) الجاه ثلاثة ونصف باليقين
- 271 -