البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

من (الجزيرة) إلى (رأس الكثيب) و (ميط)، الديرة في اتجاه (مغيب الحمارين). وبين (ميط) و (الرأس طريق واضح، وبالرأس بندر مكشوف لرياح الأزيب. وبقرب البر طحال: [قطعة من طين بارزة من قاع البحر عليها الماء ضحضاح] في ماء عمقه ستة أبواع. إن شئت أن ترسى به، أو تدخل بندر (ميط)، فخذ منه ما يلزمك من الماء العذب، واسرع في الخروج منه، لأن بندره مكشوف لريح الأزيب، وريح (البنات) [تقدم تعريفها]. ومن (ميط) تشاهد دقل المركب، وهو رأس بميناء (الكثيب). لكن من مراده التعجيل يرسي ببندر (ميط). وبندر (ميط) الأعلى هو بندر (رأس الكثيب). ومن رأس الكثيب) تشاهد (الجزيرة)، المتقدم ذكرها، مثلما تشاهد جزيرة (الفحل) من بندر (مسقط).

و (ميط) مقابلة من الجنوب الجزائر (قنا) بجوار مرسى (بير علي) بساحل اليمن الجنوبي. فالديرة من (ميط) إلى هذه الجزائر، هي في اتجاه القطب الشمالي، وكذلك العكس. والديرة، من (ميط) إلى (عدن) في اتجاه (مغيب الكاثر) أي (مغيب الواقع)، على مسيرة عشرة أزوام. و (ميط) على عرض أربع أصابع مضبوطة بقياس الجاه.

والديرة من (ميط) إلى ساحل (الخرز): [جبل عال بين (عدن) و (باب المندب)] في اتجاه (مغيب السماك). وفي اتجاه (مغيب الثريا) من (ميط) تصل إلى بر ماله علامات يشتر شد بها في مسايرته يقصد ساحل (العارة)، بين (الخرز) و (باب المندب)].

وفي اتجاه (مغرب الطائر) أي (المغرب الأصلي) تصل إلى بندر (زيلع) لكن خذ الحذر من غبة [خليج] (تجره)، ولا تبعد عن الساحل. [(زيلع) مقابلة (لميط) من الغرب]. وإذا فلت: عبرت بسلام، أوساخ (زيلع) احذر أن تحويك بالليل أوساخ (تجره). وإذا انطلقت من (ميط) قاصداً (بربره) أو (زيلع)، سترى جزيرة (حَيْس) إلى يسارك، وبندر (حيس) مكشوف لريح الأزيب.

- 282 -