البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

إذا أردت السفر من (سياره) أو (القرنتين) «أصلح الأسوار»: يعني

جوانب السفينة، وإصلاحها يعني تقوية ما ضعف منها، وترميم ما تلف منها، وتعلية ما انخفض منها استعداداً لمغالبة الأمواج والرياح. فالمجرى من هذا

،

الساحل إلى ناحية (باب المندب)، يكون مقاطعاً لمجرى رياح الأزيب، التي يسافر بها، وكذلك من (سياره) إلى (زيلع). ويكون هذا المجرى خطراً جداً إذا كانت الريح قوية، وكذلك «المايه»، أي التيار والأمواج. لذلك ينصح ابن ماجد الربان بألا يسافر أثناء قوة الحاية إذا كان مجراه مقاطعاً لمجراها. وتكون الريح شواراً حينئذ يمكنه السفر، لأن الريح الشوار تساعده على السير في

مجرى الاعتراضة.

فإذا كانت الحاية في آخر، وقتها، أو كانت شواراً، فاجر من (سياره) أو (القرنتين) إلى (زيلع) أو (المسكن)، في اتجاه (مغيب السماك أربعة أزوام، ثم حول مجراك في اتجاه (مغيب الثريا)، واجر أربعة أزوام، تأتي إلى (زيلع) أو (المسكن). وإذا لم تر البر، بعد أن تقطع أربعة أزوام في مجرى (مغيب الثريا)، حول مجراك إلى إتجاه (مغيب التير) أو (مغيب الإكليل)، واجر حتى ترى البر. فإذا رأيت عليه شجر وشورا: [نبات ينمو على الساحل]، فأنت إلى الشرق من (المسكن) وإن رأيت عليه أكدافاً: [ما يطل على الوادي، أو البحر أو غيره من الآكام]، فأنت بين (المسكن) و (زيلع).

وعند الاقتراب من (المسكن) احذر من قطع في البحر تأتي إلى يسارك، لأنها سوداء، لا تظهر في الماء العميق. والقطع البرية منها، أي القريبة من البر، في ماء عمقه تسعة أبواع، وهي فوق ساحل (المسكن)، أعني في المياه المجاورة له. والساحل إلى (المسكن) كله أخوار [الأخوار على هذا الساحل هي

- YAV-