البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨لم يصف ابن ماجد - كما نلاحظ - شيئاً من المضاحل، في طريقه من خور (البصرة) إلى جزيرة (خارج). وإذا لم يكن ثمة تصحيف في إسم «خن» أو «نجم» المجرى، أي الجهة التي سار نحوها - وإن كنا نشك في ذلك ـ فإن ابن ماجد يوصي المسافر، بعد أن يجتاز المضاحل برأس الخليج كلها، أن يجري في اتجاه مطلع الثريا). وهذا يعني أن يصل المسافر إلى جنوبي خط عرض جزيرة (عوهه) الكويتية التي تقابل جزيرة (خارج) من ناحية المغيب. وبين مجرى ابن ماجد هذا ومجرى البحارة المتأخرين خنان أو نجمان هما: (مطلع الجوزاء) و (مطلع الطائر) أي المشرق. فهؤلاء بعد أن يخرجوا من مضاحل رأس الخليج يجرون في اتجاه (مطلع التير) إلى جزيرة (خارج).
والمجرى المباشر من جزيرة (خارج) إلى رأس (الكهن) هو في اتجاه (مطلع العقرب)، وتقطع المسافة بينهما في خمسة عشر زاماً. ورأس (الكهن) يعرف عند المتأخرين برأس المطاف)، وهو من أخطر رؤوس البر الايراني، وينعطف بعده خط الساحل إلى المشرق والجنوب إلى ناحية (سيراف). وإن أردت أن تساير البر إلى يسارك، تأتيك (ماشور) و (بهركان) و (الؤلؤتين؟).
واجر من (خارج) إلى (ذي شهر) [عند القطامي ري شهر)] زامين في اتجاه (مطلع الإكليل) تأتي إلى (جنابه)، وبعدها (شط بني تميم)، ثم (أبو شهر) وأنت تجري في اتجاه (مطلع السهيل) و (مطلع الحمارين)، إلى (روز بندي)، و قبل روز بندي تلقى خير سات؟) [وضعنا «قبل» بين قوسين معقوفين قبل (خيرسات)، وهي ملائمة لسياق البيت ووزنه]. وبعدها يأتيك رأس دقيق إلى الغرب من جبال روز) بندي، فجاوزه وساير البر بعده. فهذا مفرض رأس (الكهن)، أي مجراه، فتلقى (أم القصب؟) و (خودري)، وبينهما طريق، وبعدهما (أم القرم). ولا تتوقف وأنت تجري هناك، عن رمي (البلد) لسبر أعماق البحر. فإن كنت في مركب صغير فزل، أي اعبر، الرأس من الطريق
- 328 -