البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥وفي اتجاه القطب الجنوبي)، من (طنب) إلى (زغرنا)، يكون مجراك في القيظ والشتاء، يعني بكل الرياح هناك. وهو مجراك، أيضا، إلى (الشارقة)، وهذا يعني أن الثلاث: (طنب) و (زغنا) و (الشارقة) على خط طول واحد. ومن (طنب) إلى (الرأس) و (البنه) في اتجاه (مطلع المحنث) أي (مطلع السلبار) [(البنه) لم تذكر عند البحارة المتأخرين]. وإلى (أم القيوين) في مطلع السهيل). وإلى (الفقار) في اتجاه مطلع العقرب. أما إلى (رأس الخيمة) ففي (مطلع الإكليل). و «الصير» من «صر السفينة بمعنى أجراها، أو قادها في المجرى المقصود. ومن (طنب) إلى (صيروت) في اتجاه (مطلع التير) [لم تذكر (صيروت) عند البحارة المتأخرين]. وفي مطلع الجوزاء) من (طنب) إلى جزيرة (الغنم). وفي اتجاه المشرق الأصلي) و (مطلع النجم)، أي مطلع الثريا)، إلى ساحل العجم. أما (مالوسه) وجزيرة (ابن جاوان)، وتدعى (القسم) و (لافت) ففي (مطلع السماك) من (طنب). لكن في الطريق إليها احذر جزر (سلامة) و (بناتها). ومن (طنب) إلى جزيرة (لارك) في اتجاه (مطلع الواقع واجعلها إلى يسارك لأن السقي، وهو المد، والتيار، سيجرك إلى جزيرة هنجام). وإلى (هنجام) من (طنب) في مطلع العيوق). وفي مطلع النعش) إلى (الميان). ومن يجري في اتجاه القطب الجنوبي) من (هنجام) فسيأتي إلى (جل (فار) أي (جلفار)، موطن ابن ماجد، وقد ختم بذكرها قصيدته.
هذه هي أشهر الطرق البحرية، في الخليج العربي، أيام ابن ماجد، وكلها كما نلاحظ - على الجانب الشرقي منه، وتتصل بها طرق فرعية من الساحل العربي وجزره، من (القطيف) شمالاً، إلى رأس (مسعود) جنوباً.
وفي وصف هذه الطرق نلاحظ أن ابن ماجد لم يذكر من معالم الطريق المحاذية للساحل الإيراني، غير علامة (المنظره) بالجانب الغربي من جبال
- 335 -