البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧(فالي). ولم يذكر من أعماق مجاريه غير عمق المجرى من (روز بندي) إلى رأس (الكهن). ولم يوص باستعمال (البلد)، وهو ـكما عرفنا ـ مسبار الأعماق، إلا في الطريق من جزيرة (أم القرم) إلى رأس (الكهن)، وقدر المسافات بالأزوام والفراسخ. كما إنه لم يذكر شيئاً من قياسات النجوم، لا قياس العرض، ولا غيره من القياسات. فالعرض بقياس نجم (الجاه) لا يزيد - كما عرفنا من قبل - على اثنتى عشرة إصبعاً، بل إن كان مستعملاً من قياسه لا يتجاوز احدى عشرة إصبعاً، وهو قياس رأس الحد) ورأس (زجد)، وما كان مقابلاً لهما، شرقا وغربا من الرؤوس والبنادر. ونادراً ما يذكر عرض ثلاث عشرة إصبعاً بقياس (الجاه)، وهو عند سليمان المهري قياس (جرون)، مرسي (هرمز) وقصبتها. لذلك لم يستعمل ابن ماجد قياس العرض النجمي داخل الخليج العربي. ولم يستعمل القياسات المنتخيات»، وهي التي يستدل بها على نتخة المكان المقصود أي إمساكه، لأن المسافات داخل الخليج قصيرة.
- 337 -