البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٥٠

يقول إن أردت السفر من (ملاقه) على الساحل الشرقي لمضيق (ملقا)]

إلى (جاوه)، اجر نحو جهة (مغيب العقرب إلى جزيرة (سبتا)، فإذا خلفتها وصارت بتفر [مؤخرة المركب، أي صارت خلف مؤخرة المركب، حول مجراك إلى جهة) مطلع الاكليل) إلى جزيرة بهايه)، وفي طريقك إلى (بهايه) ستقابلك جزر: (فيسنج) و (سلت كريما) أيضاً و (هانو). ومن حين اقترابك من هذه الجزيرة، يعني (هانوه) لا تطلق البلد [أداة قياس الأعماق] من يدك، ولا تتوقف عن قياس عمق البحر، واجر على ماء عمقه ستة أبواع إلى (سلت زنجي)، وإلى (بهايه) أيضا. فالخوف كل الخوف عند الاقتراب من (سلت زنجي)، فكن حذراً هناك، مبادراً إلى البلد، أي قياس عمق البحر، عند ميلك إلى هذه الجزيرة، لأن هذا المكان هو باب موساباري) أي مضيق (موساباري). [(سلات) باللهجة المحلية هناك بمعنى (مضيق) (45) فسلات Selat زنجي معناه مضيق، زنجي وتسميه البحارة العرب (موسا باري) و (الباري) - كما سنرى فيما بعد أيضا ـ هو الممر المائي بين جزيرتين]. وهذا المضيق يعرفه جميع المسافرين، وخلف سلت زنجي) إلى جهة الشرق جزيرة (بليطون) موطن العود عود البخور] النقي. وكل هذه الجزر اجعلها إلى يسارك عند مرورك بها، ما عدا جزيرة بهاية) إجعلها إلى يمينك. ومن (بهاية) حول مجراك إلى جهة (مطلع السهيل) إلى أن تصل (تيك). ومن هناك حول مجراك إلى جهة (مطلع العقرب) إلى (توبن). واستمر في مجراك هذا إلى (تيكا كوته) ثم إلى جاوه). وتقع جزيرة (فليتيج) بناحية القطب الشمالي من (تيكا كوته) على عرض أربع أصابع بقياس نجمي (الفرقدين). وإن غادرت مرسى (تيكاكوته) باغياً السفر إلى (جاوه)، فاجر قدر أربعة أزوام إلى جهة (مغيب العقرب) حتى تختفي جزيرة (تيكاكوته) خلف تفر المركب [مؤخرته]،