البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٠

بما كنت أزمع القيام به … ألم تكن قضية ريتشارد بيرتون درسا لى والواقع أننى كنت في قرارة نفسى - أقر السلطة البريطانية على موقفها من مثل هذه المشروعات بسبب ما تلاقيه هذه الرحلات الاستكشافية.

من

متاعب

في الصحراء العربية، ولهذا فان الذكى من الناس يتجنب دائما مثل هذه

المهام والالتزامات لما تنطوى عليه من مسئولية.

وعلى هذا الأساس فقد كنت أعد خططى في الخفاء، حتى لا يعرف من أمرى شيء الا بعد البدء فى الرحلة. وقد كنت أتحمل بنفسي نفقات هذه الرحلات، كما كنت المسئول الوحيد عن تنفيذها.

وعلى امتداد خدمتى فى مسقط، اعتدت أن أقضى فصول الصيف هناك مستغلا اجازاتى) وهى التى كان المفروض أن أقضيها في الهند هربا من الحر في مسقط (. لأن عمليات البحث والاستكشاف في أنحاء الجزيرة العربية لا يمكن أن تتم الا فى فصل الشتاء، وهو الفصل الذي يمكن أن يتحمل الانسان فيه حرارة القيظ. وهكذا فى خلال الإجازة بدأت أبحث وأضع خريطة للربع الخالي منطقة اثر منطقة.

وفى شتاء 1927 – 1928 قمت برحلة على ظهور الجمال مداها

—

600 ميل، عبر الحدود الجنوبية المطلة على المحيط الهندي الى ظفار

وفى عام 1929

1

1930

قمت باجتياز المنحدرات الواقعة الى

الشمال في ظفار حتى أطراف منطقة الرمال على امتداد 200 ميل من تلك

المنطقة

وفى كل المناسبات كنت أرتدى الزى البدوى، كما كنت أتحدث باللهجة