البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١١٠

110

القطعان وكانت عين خينوت قريبة من هذا المكان كما كانت المنطقة التي نخيم فيها مليئة بقطعان الماشية وهى فى طريقها من العين وإليها.

وتعتبر الثروة الحيوانية لهذه المناطق الجبلية وغيرة بالمقارنة بالمناطق الأخرى لشبه الجزيرة العربية، وتكاد لا تجد رجلا أو امرأة إلا ويملك بعض الماشية ومنهم من يملك نحو مائة رأس أو أكثر، ومعدل الثروة عندهم يبدأ من عشرين رأسا كما إن الذى يملك أربعين رأسا يعد من أثرياء المنطقة، والأنثى من البقر تعتبر أهم عناصر تلك الثروة وذلك لما تنتجه من اللبن والزبد .. ومعلوم أن عجلا أو اثنين يكفيان قطيعا بأكمله، فإن بقية العجول تذبح ليؤكل لحمها ويعلق جلد العجل بعد ذبحه على جسم أمه، وذلك يساعدها على زيادة كميات اللبن التي تدرها. وهذه العادة منتشرة فى شبه الجزيرة العربية

ونفس الشيء يحدث بالنسبة للنوق في عمان. وتربى المنوق في مناطق الوديان التي تكسوها الغابات كالتي تحتنا وذلك على نطاق واسع ولكن تربيتها تنحصر في مجموعات قليلة لأن عائدها أقل وتحتاج إلى رعاية

أكثر .. بل إن عملية تزاوجها لا يمكن ان تتم بدون مساعدة من أحد ولا تستخدم النوق للركوب لأنها غير مريحة وهذه حقيقة تأكدت منها بنفسي وبالتالي فإن أهمية هذه الإناث تنحصر فى الإنجاب بينما تستخدم الجمال في الأعمال الشاقة كنقل اللبان من المناطق الجبلية إلى مناطق الساحل، ثم تعود إلى مواطنها بحمولات السمك والعلف الخ.

أما المواشى فتربى فى منطقة «قطن (بأعداد غير كثيرة وفي المناطق التي ينمو فيها العشب وفي منطقة سهل جربيت، كما تربى على نطاق أوسع في منطقة سهل ذلول على سفح جبل سمحان وتتألف هذه القطعان من الأغنام، وأهل الجبل لا يأكلون لحومها وإنما يقدمونها في الولائم والمناسبات الضيوف .. كما هو الحال بالنسبة للدجاج وبيضه