البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

-

224

معظمها ولكن كان لايزال عليها من الآثار ما قد يساعد الباحث على اكتشاف

المرحلة التاريخية الجيولوجية للمنطقة

وكانت المنطقة يسودها الجفاف ولاحظت الجمال وقد وقفت في صمت أو بركت على الأرض ولعلها كانت تتعجل استئناف الرحلة بسبب جفاف المنطقة، وعلى الرغم من أن الجمال ليست من الحيوانات الجميلة الشكل إلا أنها تتمتع بمقدرة فائقة على الصبر وتتحمل الظروف العصيبة وأقصى ما تطمع فيه من أصحابها هو أن تحصل على بعض العلف فان توفر ذلك بالقدر الكافى فعندئذ يمكن لأصحابها أن يضعوا فوق ظهورها ما شاءوا من الحمولات حتى ولو لم تشرب لمدة أسبوع، والشيء الوحيد الذي لا يريد أن يفعله صاحبها هو أن يعقلها في كل مرة حتى لا تضل الطريق

كان سيرنا في الصباح من ميتان بطيئا بسبب برودة الطقس والجوع والتلال الرملية التى كانت تعترض طريقنا بين فترة وأخرى وبعد مسيرة ساعة من الزمن وصلنا الى منخفض كبير تؤدى ضفته الغربية العالية الى طرف الوادى والذى تقع عند منبعه منطقة «الشفوت» والذي يبعد عنا مسيرة ستة أيام وهذه المنطقة من أخصب الأودية وأكبرها وخلف ذلك الوادى عادت الى الظهور المرتفعات الصخرية وبدأنا في السير السريع، وفجأة صاح الرفاق الذين كانوا حريصين فى كل مرة الى شد اهتمامي الى أي شيء يعتقدون أنه يهمني .. صاحوا انظر أيها الصاحب تلك هي الطريق الى أوبار وسألتهم ما هي أوبار؟؟ فردوا بأنها احدى المدن العظيمة كما يروى آباؤهم وقد كانت مدينة مزدحمة فى الزمن الماضى، وكانت تزخر بالرخاء والثراء ومزارع النخيل، وكانت فيها قلعة ذهبية.

ويروى البدو أن تلك المدينة مدفونة الآن تحت رمال تلك المنطقة المسماه (رملة شعيت (على بعد بضعة أيام الى الشمال. وقد سبق أن سمعت نفس القصة من العرب الذين رافقونى فى رحلتي الأولى وتحدثوا