البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

294

-

هذا واحدا من أهدافه كما أنه اختبار للسيف، فإذا قطع البعير ووصل نصله الى الناقة التى كانت تحته، فإنه السيف الذى يبحث عنه وسوف

يشتريه

وهكذا تناول السيف وهوى به على سنام البعير وهو بارك على الناقة بكل قوته خشطر الجملين أربعة أجزاء، ثم التفت الى العرب وسلمهم البعير الثانى والنوق الست مقابل السيف، وتقلد السيف وعاد الى عمه

فرحا (1)

كان اليوم هو يوم 8 يناير، وكنت وبعض أفراد القافلة نتبادل الأحاديث ورواية القصص فراعنا فجأة أن شاهدنا جماعة صغيرة من العرب، فى مكان ما وراء أحد التلال على بعد قليل منا وكان معهم جمالهم فأخذ رجال قافلتي يحشون بنادقهم بالذخيرة، وكان ذلك مجرد إجراء وقائى، لأننا في المواقع كنا في انتظار وصول شيخ قبيلة بني أماني ومعه جماعة من الرجال وكانوا يسيرون ببطء وأكد لى المنظار أن القادمين هم الشيخ محمد بن حام وجماعته، وقد نزلوا من فوق ظهور جمالهم، على مسافة غير بعيدة عنا، ثم تقدموا إلينا الواحد تلو الآخر، وبدأ تبادل التحية والتقبيل على الأنف.

ثم جلس الجميع على الأرض على شكل دائرة كالمعتاد، ثم بدأت الاستفسارات عن أخبار الصحراء وعن المراعى والقوافل وعن الغارات وما إلى ذلك من أخبار البدو، بينما كانت أقداح القهوة وصحاف التمر

= عن

الناقة

بعد العملية فاذا لم تنتج السفاد خلال العشرة أيام الأولى يبحث صاحب الناقة عن بعير آخر لها أما علامة الحمل بالنسبة للناقة فتظهر من هز ذيلها عند ركوب صاحبها عليها.

(1)

•

هذه من قبيل الروايات الخرافية التي تشيع بين البدو لأن مافيها

من مبالغة وغرابة يستهوى البسطاء، ويلقى قبولا لدى أمثالهم الذين يعيشون أقرب ما يكونون الى الفطرة

6