البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

الأرانب، والظباء. كما يأكلون لحمها، وهؤلاء على عكس قبيلة الرواشد التي لا تعرف اقتناء الكلاب .. وعندما سرنا فى اتجاه المنطقة الشمالية، كنا نمر من وقت لآخر على آثار أقدام بعض الكلاب، ثم آثار صاحبها البدوى، وفي بعض الأحيان كنا نرى زوجين منها كبيرى الحجم مما يدل على أن الكلاب المذكورة كانت كلابا ضخمة وقوية

أما الخيمة المزرية التي دخلت فيها فكان سقفها منخفضا جدا، لا يسمح إلا بصعوبة الجلوس رجل واحد. وكانت تلك الخيمة مصنوعة من عشرين قطعة من نسيج صوفى بنى وأبيض ويبدو أن الصوف البنى كان من وبر الجمل والصوف الأبيض من صوف الماعز الحساوي، وكان كل خيط في تلك الخيمة من صنع النساء، وبالمناسبة فقد رأيت الإبرة التي يستعملنها في صنع الخيمة كما رأيت بعض الأوتاد المصنوعة من قرون بقر الوحش .. وكذلك بعض القضبان الحديدية الكبيرة من النوع الذي يستعمل في حفر الآبار، كما رأيت كذلك حجرا مستديرا من النوع الذي يستعمل في المرتفعات الشمالية كمطرقة فضلا عن هودجين وعدد من الدلاء الجلدية المعلقة ووعاء من الجلد

كل تلك الأدوات تشكل الممتلكات المتواضعة للبدو، يضاف إلى ذلك الممتلكات الثمينة الأخرى التى هى الأسلحة والجمال.

ومن الدكاكة عبرنا الى منطقة سويحب وكانت من أوسع المناطق الرملية في تلك البقاع، والمنطقة تستمد اسمها من طبيعتها فكلمة سحابة تعنى الكثبان المتشابهة وجمعها سواحب وهى عبارة عن سلسلة من التلال الرملية المتدرجة الشكل تفصل بين كل منها مساحة طولها نصف ميل تقريبا ولها محور رئيسي على الناحية الشمالية. وبين صفوف تلك التلال توجد فجوات رملية حمراء دائرية الشكل، ولم يكن يزيد ارتفاع التل الواحد منها عن خمسين الى ثمانين قدما وذلك على الرغم من ضخامة منحدراتها.