البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

- 309 -

وقد قيل لى أن تلك المجموعة من الكثبان تمتد من الجنوب الغربي الى ماوراء منطقة جسمان مطوقة الزاوية الغربية للدكاكة، حيث تلتقى بالكثبان العالية لمنطقة الجميعيات.

لقد أخذت المراعى تتناقص كلما توجهنا نحو شمال الشمال الشرقي بعد أن عبرنا مجموعة كتبان منطقة الصواحب عبورا بطيئا، ولقد اقترن اليوم الثالث عشر في مسيرتنا بالمرور بمجموعة من الكثبان الرملية الضخمة، كانت تعتبر أهم منطقة مررنا بها وفى المساء وصلنا عند بئر البنهاء (1) وفى تلك المنطقة سجل جهاز القياس انخفاضا يصل الى نحو مائتي قدم خلال مسيرة لاتزيد على تسعة عشر ميلا.

وخلال المسافات التي كانت تتراوح بين الصعود والهبوط، الى الشرق. كان الماء شديد الملوحة ولا يستطيع أحد حتى من البدو في تلك المنطقة أن يشربه بل في بعض الحالات تمتنع حتى جمالهم عن شربه،

كان لبن الناقة هو الغذاء الرئيسى غير أنه كان بكميات قليلة، وذلك لأن الناقتين اللتين حصلت عليهما بعد محاولات كثيرة، كانتا على وشك الوضع، وفى تلك الحالة تقل كمية اللبن فى الناقة ولابد من ارغامها على شرب الماء - لكى تدر اللبن. والحق أننى كنت أشعر بالتحسن رغم أن وزني قد نقص بنحو كيلو جرام.

أما

عن عين الماء التى فى البنهاء فقد دلنا عليها حمد بن هادي

(1) كان الماء فى تلك المنطقة على عمق قامتين فقط، ولم يستطع الحساء الذي أعددته أن يوقف ملوحة ذلك الماء، ولا لونه المغبر حتى أنني عدلت منذ ذلك الوقت عن تناول الماء، الا فى الحالات الاستثنائية، أو عند التوقف، لأن طعمه كان في غاية السوء سواء في الفم أو المعدة. سميت البنهاء بهذا الاسم لوقوعها في وسط الطريق بين عين هادى

(2)

وعين البواح.